قالت المنظمة الدولية للهجرة، إن ما لا يقل عن 27,800 إفريقيا عبروا خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام إلى اليمن.
وأعلنت المنظمة الأممية عن توسيع أنشطتها الإنسانية بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، للمتضررين من الصراع في اليمن.
وحذرت في بيان، اليوم الثلاثاء، نشر في موقع الأمم المتحدة، من انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرّض لها المهاجرون.
كما عبر البيان، عن القلق البالغ للمنظمة، بسبب ارتفاع عدد المهاجرين الإفريقيين في بلد يعاني أوضاعا سيئة جراء الحرب المستمرة للعام الثامن.
وأوضح، أن عدد المهاجرين في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022، على طول أكثر طرق الهجرة البحرية ازدحاما في العالم قبل وباء كورونا، يتجاوز إجمالي عدد المهاجرين طوال العام الماضي (نحو 27,700 مهاجر) عبر ما يُسمّى بالطريق الشرقي.
كما لفت، إلى عوامل متنوعة ستضاعف من أعداد المهاجرين الإفريقيين إلى اليمن هذا العام، بما في ذلك تخفيف قيود التنقل بسبب كورنا، والظروف الجوية الأكثر ملاءمة، والوضع الأمني والجفاف في إثيوبيا الذي يتوافد أغلب المهاجرين منها.
وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن كريستا روتنشتاينر، “نحن قلقون بشكل متزايد بشأن سلامة ورفاهية الأشخاص الذين يتنقلون عبر اليمن”.
وأوضحت روتنشتاينر، أن فرق المنظمة تلتقي كل يوم بالمهاجرين الذين أصيبوا في النزاع أو تقطعت بهم السبل خلال رحلاتهم.
كما أشار البيان، إلى المخاطر التي يواجهها المهاجرون عند وصولهم إلى اليمن، ومحاولاتهم العبور إلى دول الخليج بحثا عن عمل.
وقال: “غالبا ما يسافرون عبر الخطوط الأمامية للنزاع ويواجهون انتهاكات جسيمة مثل الاحتجاز في ظروف غير إنسانية والاستغلال والنقل القسري عبر خطوط السيطرة”.
وأضاف: “غالبا ما تُبلغ النساء والفتيات عن تعرّضهن للعنف القائم على النوع الاجتماعي أو سوء المعاملة أو الاستغلال، وعادة ما يكون ذلك على أيدي المتاجرين والمهرّبين”.
كما ذكر البيان، وقوع ضحايا بين المهاجرين وتعرضهم لانتهاكات أثناء محاولتهم العبور من المناطق الحدودية بين اليمن والسعودية.
وقال: “كل شهر، يتم علاج المئات من الإصابات بأعيرة نارية في مستشفى تدعمه المنظمة الدولية للهجرة بالقرب من بلدة صعدة الحدودية. بالنسبة للناجين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الأطراف أو الشلل”.
وبحسب البيان، “يقدّر أن حوالي 4,500 مهاجر تقطّعت بهم السبل في مدينة مأرب، غير قادرين على مواصلة رحلتهم أو العودة”.
وناشدت المنظمة في بيانها، الجهات المانحة بتقديم الدعم من أجل العمل على إعادة آلاف المهاجرين الذين تقطّعت بهم السبل من اليمن إلى إثيوبيا، من خلال برنامج العودة الإنسانية الطوعية التابع للمنظمة الدولية للهجرة.
وقال البيان، إن المنظمة بحاجة إلى 7.5 مليون دولار، لمواجهة تكاليف دعم المهاجرين وإعادتهم طوعيا إلى إثيوبيا. بالإضافة إلى حاجتها إلى تسعة ملايين دولار لمواصلة أنشطتها الخاصة بتتبع النزوح والتنقل في اليمن.
وقالت رئيسة منظمة الهجرة كريستا روتنشتاينر، “لا يجب أن ندير ظهورنا للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل والذين غالبا ما يتم نسيانهم في أوقات الأزمات.” موضحة حاجة المنظمة للتمويل من أجل تخفيف معاناة أكثر من 190 ألف مهاجر بحاجة إلى المساعدة في اليمن”.
وبحسب الوكالة الأممية، فإن أكثر من 900 مهاجر غادروا على متن رحلات العودة الإنسانية الطوعية من عدن في أيار/مايو، ولكن هناك حاجة إلى تمويل أكبر لمساعدة الآلاف ممن ينتظرون المغادرة من عدن وصنعاء ومأرب.
كما أعلنت، أمس في بيان آخر، عن توسيع أنشطتها الإنسانية بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، للمتضررين من الصراع في اليمن.
وقال البيان، إن الدعم الجديد سيشمل 325 ألف شخص متضرر من الصراع في اليمن.
وأوضح، أن الشراكة بين منظمة الهجرة والاتحاد الأوروبي، ستساهم في تزويد الآلاف من هؤلاء المهاجرين بالخدمات الصحية، والمعلومات عن الهجرة الآمنة، ومساعدات الحماية الفردية.
وبحسب البيان، فإنه من خلال هذه الشراكة ستتمكن المنظمة من إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى آلاف النازحين والمهاجرين، وتلبية احتياجاتهم الماسة من المأوى، والخدمات الصحية، والمساعدات النقدية، وخدمات الحماية، ودعم المياه والصرف الصحي والنظافة.