تقارير

تهديدات حوثية بالخيار العسكري ابتزاز للمجتمع الدولي وهروب من التزامات اتفاق الهدنة

عدن- “الشارع”:

أعلنت مليشيا الحوثي الانقلابية، اليوم السبت، صراحة عن تمسكها بالخيار العسكري، وعدم الانصياع لدعوات السلام، وتحركات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف الحرب في اليمن.

وبعثت مليشيا الحوثي، برسائل تهديد ووعيد، على لسان القيادي فيها حمد ناصر العاطفي، المعين من قبلها وزيرا للدفاع، بالعودة إلى خيار القوة، ومعاودة استهداف دول الجوار.

وقال العاطفي، وفقا لوكالة (سبأ)، بنسختها الحوثية، “عملنا على تحديد وتجديد بنك أهدافنا في عمق دول وعواصم العدوان وستذهلهم الأحداث القادمة إن تمادوا في الحصار والعدوان”. في إشارة إلى استعداد الحوثيين لاستهداف السعودية والإمارات.

وأضاف، مخاطبا التحالف العربي، “نطمئنهم أن المخزون من أسلحة الردع الاستراتيجية الباليستية تكفي لعقود طويلة من الزمن ومن المواجهات المستمرة”.

وتابع: “الصناعات العسكرية اليمنية والكفاءات الصناعية والخبراء اليمنيين يعملون ليل نهار وعلى قدم وساق لتعزيز ترسانتنا العسكرية الصاروخية الباليستية الاستراتيجية والتكتيكية والتعبوية ومن الطائرات المسيرة ذات التقنية والدقة العالية لمواجهة طويلة الأمد”.

وأردف: “كررنا التحذيرات مراراً ولسنا مسؤولين عن صَمم أذانهم ولا عن انسياقهم المريض نحو إرضاء عواصم الهيمنة الغربية الصهيونية”.

وتأتي هذه التهديدات الحوثية، في ظل سريان هدنة رعتها الأمم المتحدة، وأعلنت سريانها مطلع أبريل المنصرم، ومددتها لشهرين إضافيين، على آمل أن تكون مقدمة لوقف الحرب وحلحلة ملف الأزمة اليمنية الأكثر تعقيدا في المنطقة.

ويرى مراقبون، أن التهديدات الحوثية الأخيرة للتحالف العربي المساند للشرعية في اليمن، هي محاولة ابتزاز للسعودية والإمارات، والمجتمع الدولي، وإحباط المساعي الإقليمية والدولية لإحلال السلام في اليمن.

وأعتبر المراقبون، إطلاق التهديدات من قبل الحوثيين، في هذا التوقيت، مؤشرا على مساعيهم في إفشال الهدنة الأممية السارية، خصوصا بعد أن حققت المليشيا منها ما تريده، وتحديدا الدفع بتعزيزات كبيرة إلى جبهات القتال وإعادة تموضعها وترتيب أوراقها في الكثير من جبهات القتال خصوصا في مأرب وتعز.

كما تفسر هذه التهديدات، وفقا للمراقبين، التعنت الحوثي والموقف المتصلب من فتح الطرق والمعابر في تعز ومحافظات أخرى، ورفضهم الرسمي للمقترح الذي حمله المبعوث الأممي إلى صنعاء مطلع الشهر الجاري بهذا الشأن. خصوصا وأن التهديدات أطلقها وزير دفاع الحوثيين، جاءت خلال لقائه بوفدهم المفاوض حول فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى. الذي أثنى على قاموا به من أعمال تعطيل وإفشال للمشاورات التي رعتها الأمم المتحدة في الأردن.

وبحسب المراقبين، فإن هذه التهديد، بمثابة هروب من الالتزامات التي تضمنها اتفاق الهدنة، من حيث فتح الطرق المغلقة، ودفع الرواتب من إيرادات شحنات الوقود التي تتدفق عبر ميناء الحديدة، وتتجاوز المائتي مليار ريال. وكانا هذان الأمران اشتراطين رئيسيين من المجلس الرئاسي والحكومة لتمديد الهدنة التي وفقت عليها المليشيا.

كما أن رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، أوضح في خطاب له مطلع أبريل، أن العوائد الجمركية والضريبية لنحو 18 سفينة من الوقود سمح لها بالدخول إلى ميناء الحديدة، تصل 90 مليار ريال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى