يحقق المجلس الانتقالي الجنوبي، مكاسب سياسية وميدانية، بشكل متسارع على مستوى المحافظات الجنوبية في اليمن. وسط تحجيم وتقليص الدوري المحوري الذي كان يلعبه حزب الإصلاح في إطار الشرعية والمكونات المناهضة لمليشيا الحوثي الانقلابية.
وكشف رئيس الجمعية العمومية في المجلس الانتقالي، اللواء أحمد سعيد بن بريك، اليوم الأربعاء، أن الوجهة القادمة للقوات الجنوبية، بعد محافظة أبين هي محافظتي حضرموت والمهرة. الخاضعتين للسيطرة العسكرية لحزب الإصلاح.
وقال، في حسابه على “تويتر”، إن “التوجه القادم استعادة ما تبقى في حضرموت والمهرة”.
وبارك القيادي الجنوبي، الانتصارات التي حققتها قوات المجلس الانتقالي “ضد التنظيمات الإرهابية والمتمردين الانقلابين في شبوة، والآن في أبين”. على حد تعبيره.
كما أشاد بن بريك، “بالدور المهم للتحالف العربي ودعمه للقوات الجنوبية في مكافحة الإرهاب والمتمردين الانقلابيين. وفرض الأمن والاستقرار وتثبيت دعائمه في محافظات الجنوب”.
وكانت القوات الجنوبية، نفذت، أمس الثلاثاء، عملية انتشار واسع في منطقة “شقرة” التابعة لمديرية خنفر الساحلية، كبرى مديريات محافظة أبين وفي مديرية أحور الساحلية. في أول أيام العملية العسكرية التي أطلقها المجلس الانتقالي مساء أمس الأول، وأسماها “سهام الشرق”. التي قال إنها تهدف إلى تطهير المحافظة من التنظيمات الإرهابية.
ميدانيا، أفادت “الشارع” مصادر محلية، أن القوات الجنوبية. فرضت سيطرتها على الطريق الساحلي الرابط بين عدن والمكلا.
وذكرت المصادر، أن أغلب القوات الجنوبية، تتمركز في شقرة ومنطقة خبر المراقشة ومديرية أحور الساحلية.
وتأتي العملية العسكرية التي أطلقها الانتقالي، في محافظة أبين، عقب نجاح القوات الموالية له في القضاء على التمرد الذي قادته القوات الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح في شبوة.
كما تمكنت قوات دفاع شبوة والعمالقة، من فرض السيطرة على مدينة عتق وعدد من المناطق النفطية في المحافظة.
في سياق آخر، كشف اللواء بن بريك، عن انضمام قيادات وشخصيات جنوبية، إلى المجلس الانتقالي. وذلك عقب يومين من استقباله في عدن، القيادي في الحراك الجنوبي فادي باعوم.
وقال: “ستنضم قيادات وشخصيات جنوبية إلى وحدة الصف الجنوبي قريبا.. الجنوب يتسع للجميع وبوحدتنا سنحقق طموحات شعبنا.. نبشركم الجنوب قادم بإذن الله”.
وأضاف: “بالأمس استقبلنا رئيس المكتب السياسي للحراك الثوري، الذي أكد على صحة توجه المجلس نحو استعادة الدولة وتعزيز اللحمة الجنوبية”.
تأتي هذه التطورات، الميدانية والسياسية، وسط بروز خلافات حادة وحملات إعلامية مضادة، بين القوى المنضوية في المجلس القيادي الرئاسي الذي تشكل برعاية خليجية، في إبريل الماضي برئاسة رشاد العليمي، خلفا لسلطة الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي.
ويقول مراقبون، إن إعادة تشكيل وصياغة الشرعية في كيان جديد، يضم قوى متنافسة. قلص من نفوذ حزب الإصلاح الذي كان يسيطر على مركز القرار في الشرعية.
وبحسب المراقبون، فإن ما يحدث الآن في إطار القوى المناهضة للحوثيين، هي مقاومة من حزب الإصلاح للحفاظ على قدر من النفوذ في المجلس وأن لا يخسر المزيد منه.
كما يشير المراقبون، إلى أن تحقيق المجلس الانتقالي منافسة وحضور قويين في المجلس الرئاسي وتوسع ميداني على الأرض في الجنوب، حجَّم من دور حزب الإصلاح سياسيا وعسكريا.
ويرى المراقبون، أن الحملة التي يقودها حزب الإصلاح، ضد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي والمجلس الانتقالي، وتواريها خلف شعارات وطنية. هي لا تكشف حرص الإصلاح على أي من هذه الشعارات. بقدر ما تهدف إلى تحشيد الأتباع وتماسك القوات التي يفرض سيطرته عليها للحفاظ على ما يعتقد أنها مكاسب حققها خلال الفترة الماضية.