في تعز.. “الجنس مقابل الغذاء”
-
أطفال ونساء يتعرضون للتحرش والاستغلال الجنسي من بعض العاملين في توزيع السلال الغذائية
-
كثير من الفتيات يتم التحرش بهن جنسياً، والضغط عليهنَّ، وفي حال عدم التجاوب، يجري استبعادهنَّ من كشوفات الإغاثة
لا يتوقف الحديث عن ملف الإغاثة في تعز عند حدود التلاعب والمتاجرة بقوت المساكين والفقراء تحت أكثر من بند وبطرق مختلفة عديدة؛ بل إن الأمر يصل إلى أبعد من ذلك، إلى مستوى أكثر خطورة.
الجديد الذي توصلت إليه “الشارع” في سياق تناولها لهذا الملف، أن عاملين كثر في ملف الإغاثة، يقومون باستغلال كثير من النساء والأطفال جنسياً، مقابل الغذاء.
ونحن نتتبع تفاصيل هذه التجاوزات التي تحصل في ملف الإغاثة، لم نتساءل أثناء التقاطنا صوراً لمن يستلمون الإغاثة، لماذا النساء والأطفال هم الحاضرون في تلك الطوابير، ولماذا الرجال قليلون جداً؟. لكن اتَّضح لنا فيما بعد، مما حصلنا عليه من معلومات بأن وراء ذلك قصة؛ والقصة تبدو في تفاصيلها غاية في الألم؛ إنه الاستغلال الجنسي.
إحدى الفتيات كشفت لـ “الشارع” بأن العاملين في ملف الإغاثة، والمعنيين في التسجيل والتوزيع أيضاً، كانوا ولازالوا لا يتجاوبون مع الرجال بقدر تجاوبهم مع النساء والفتيات، واتَّضح فيما بعد أنهم يستغلون النساء ويتحرشون بهن جنسياً وبشكل مستمر.
هذه الفتاة التي فضلت عدم ذكر اسمها، شرحت لـ “الشارع” كثير من التفاصيل المتعلقة بهذا الجانب، وأكدت أنه منذ أن تقوم بالتسجيل في كشوفات المنظمات ولدى المندوبين والعاملين، يطلبون من الفتاة زيارة منزلها أولاً للتأكد من الأسرة، ومن ثم بطاقتها الشخصية، ومن ثم رقم الهاتف، ويشددون على هذا الطلب الأخير، حيث لا يمكن لأحد التهرب من إعطاء رقم الهاتف.
وتتابع هذه الفتاة، أن عملية الاستغلال الجنسي، تبدأ بتواصل بعض العاملين عن طريق الاتصالات، وعن طريق الرسائل عبر (الواتس آب) ليلاً، ومن ثم تبدأ طلباتهم بإرسال الصور، والخوض في الحديث في الجنس و.. و.. الخ.
وتؤكد هذه الفتاة، بأن قصص كثيرة تحدث يومياً وبشكل مستمر مع كثير من الفتيات، اللواتي يتم التحرش بهن جنسياً، والضغط عليهنَّ بطرق مختلفة، وفي حال عدم التجاوب، يجري استبعاد الفتيات من كشوفات الإغاثة، وحدث هذا مع كثير من النساء اللاتي رفضنَ الاستجابة لبعض هؤلاء العاملين.
(ع . م . ع) شقيق لأحد العاملين في مجال الإغاثة، اعترف لـ “الشارع” أثناء تواجده صدفه بجوار محرر الصحيفة وأثناء حديثه ونقاشه مع أحد الزملاء والأصدقاء عن الموضوع وعن كيفية التوصل لمعلومات وتفاصيل بشكل أكبر.
لم يكن هذا الشاب غريباً عن المحرر ولا عن صديقه، الذي كان يبادله الحديث. وقد أكد هذا الشاب حقيقة كل ما يحدث، بل اعترف أنه ذات مرة كلفه شقيقه الذي يعمل في إحدى منظمات الإغاثة بتسجيل فتيات كثر في منطقة التربة، وأنه أثناء التسجيل كان يطلب رقم الهاتف، وأعترف أنه ذات مساء قام بالدخول لبعض الفتيات في (الواتس آب) وبدأ بالحديث معهنَّ تحت مبرر متابعته للسلال الغذائية، واعتماد أسمائهنَّ وما إلى ذلك من كثير من هذه التفاصيل، التي تتحفظ الصحيفة عن نشرها أيضاً.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 1 مارس 2020، العدد 1193.



