“الإصلاح” في مسرح جريمة الاغتيال

-
قياديان إصلاحيان كانا حاضرين عند حدوث جريمة اغتيال العميد عدنان الحمادي
-
القياديان هما رئيس “الإصلاح” في “بني حَمَّاد”، وموجِّهُ تربوي، وتم التحفظ عليهما ضمن المشتبه بتورطهم في الجريمة
تعز- عدن– “الشارع”:
قال لـ “الشارع” مصدر قريب من العميد الركن عدنان الحمادي إن رئيس فرع حزب الإصلاح، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، ضمن الأشخاص الذين تم القبض عليهم على ذمة جريمة الاغتيال التي تعرض لها “الحمادي”، عصر الاثنين الماضي، داخل منزله الواقع في منطقة “العَيْن”، عُزلة “بني حَمَّاد”، مديرية المواسط، محافظة تعز.
وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن عبده مقبل، رئيس حزب الإصلاح في عُزْلَة بَنِي حَمَّاد، كان حاضراً في منزل العميد الحمادي عند حدوث جريمة الاغتيال، وتم التحفُّظ عليه ضمن المشتبه بهم بالتورط في الجريمة.
وأفاد المصدر أنه تم، أيضاً، القبض على قيادي آخر في حزب الإصلاح، يُدعى مصطفى عبد القادر، كان حاضراً في منزل “الحمادي” عند وقوع الجريمة؛ مشيراً إلى أن مصطفى “ناشط وقيادي إصلاحي معروف، ويعمل موجِّهاً في وزارة التربية”.
وقال المصدر: “عبده مقبل متزوج أخت القائد عدنان، ومصطفى هو والد زوجة زكريا عدنان الحمادي.. وكانا حاضرين في مسرح الجريمة. جاءا يومها بحجة الاطمئنان على صحة الفندم عدنان بعد عودته من رحلة علاجية كانت في عدن”.
وأضاف: “أثناء وقوع الجريمة، كان هناك أربعة أشخاص في موقع الجريمة، هم جلال الحمادي، مُنَفِّذ الجريمة، وعبده مقبل ومصطفى القادر، وغمدان، زوج ابنة الفندم عدنان. وعند حدوث الجريمة لم يكن غمدان موجوداً في المجلس، لأنه خرج يجيب الشاهي من المطبخ، والشخص الرابع الذي كان حاضراً هو جندي يعمل ضمن أفراد حراسة الفندم، ويدعى محمد حمود الشدادي”.
وتابع: “المعلومات الأولية تقول إن عبده ومصطفى التقيا بالقاتل جلال محمد الحمادي، قبل ساعة من وقوع الجريمة.. التقيا بجلال في مكان قريب من بيت الفندم عدنان، وبعدين تفرقا، ثم جاءا متفرقين، بعد الغداء، إلى منزل الفندم عدنان. أولاً دخل عبده ومصطفى إلى مجلس القات الخاص بالفندم، ثم خرج قائد حراسته، أحمد شمسان، لإحضار قات، وهو خارج شاهد جلال، منفِّذ الجريمة، وطفل جلال، داخلين إلى عند الفندم عدنان.. وكاميرات المراقبة أظهرت عبده ومصطفى وهما يتحدثان مع جلال بجانب استراحة العميد عدنان قبل ساعة من الحادثة”.
واستطرد: “الجريمة وقعت الساعة أربع ونص العصر.. كان الفندم عدنان مُخَزِّن، في المجلس، هو وجلال وعبده ومصطفى، وفجأة أخذ جلال مسدسه الميكروف، ونهضَ نحو أخوه عدنان، وأطلق عليه الرصاص من مسافة قريبة.. أطلق 3 رصاصات من المسدس على رأس العميد عدنان، إحدى الرصاص أصابت فَكّ الأخير، والثانية في الجبهة، والثالثة تحت العين وخرجت من خلف الرأس. وأطلق جلال رصاصة رابعة أصابت رِجل السواق الخاص بالعميد عدنان”.
ومازالت لجنة التحقيق، التي يرأسها ضابط أمن اللواء 35 مدرع، مستمرة في التحقيق، وحتى وقت متأخر من مساء أمس، لم تُعلن ما قد توصلت إليه، في ظل تكتم شديد على سير عملها.
وكان “جلال” عاد من رحلة إلى تعز بقي فيها قرابة خمسة أشهر بترتيب من مصطفى عبدالقادر، بحُجة العلاج، وتربط جلال بمصطفى علاقة قديمة، وهو خريج معاهد معلمين، وجميعهم كانوا مرتبطين بالقائد الإخواني “رئيف اليوسفي”، الذي بقي إلى جوار العميد عدنان، وقاتل معه ضد الحوثي ولكنه متمسك بولائه وانتمائه للإخوان، رغم الحرب التي شنها الإخوان على الحمادي واللواء 35 خلال العامين الماضيين.
وقال موقع “نيوز يمن”: “وخلافاً لكل الروايات التي أعلنها الإخوان عقب الحادثة مباشرة، فلم يكن بين عدنان وجلال أي خلافات عائلية، لكنهما لا يتفقان في الآراء، ويتهم أتباع العميد شقيقه جلال بالحقد ضد توجهات عدنان”.
وحتى الآن لم يعلن عن تفاصيل ما حدث داخل منزل الحمادي، عدا عن سماع صراخ النساء بعد إصابة العميد بثلاث طلقات من مسدس مكرويف ظهر بيد “جلال”، الذي أصابته الحراسة برصاصتين في رجليه، ولكن بعد فوات الأوان.
وأضاف الموقع: “وتربط العميد عدنان بشخصيات الإخوان علاقات عائلية متعددة، وذكرت المصادر علاقته بـ”رئيف اليوسفي” و”مصطفى عبدالقادر”، ذاكرة أنه في العام 2014 أقنعا الحمادي بضرورة تسكين ابنه “زكريا” في السكن الطلابي التابع لجمعية “بناء” التابعة للإخوان، وعندما اكتشف الحمادي أن ولده يخضع لدورات مكثفة لتلقي منهج الإخوان أخرجه منها، ثم تزوج زكريا بابنة مصطفى ضمن العلاقات الاجتماعية العائلية، وأن الحمادي كان يراهن على قدرته في التأثير على مقربيه من الإخوان، رغم أنهم لم يكونوا يخفون تأييدهم لتوجهات جماعتهم ضد اللواء 35 وقائده”.
وتابع: “وشاركوا في حملات تشويه وتحريض ضد الحمادي واتهموه بعدة تهم، منها: العمالة للإمارات، والعلاقة بـ “طارق صالح” في الساحل الغربي، و”الانتقالي” في عدن. وكان مصطفى يتحدث عن انزعاجه من تقريب الحمادي لشخصيات محسوبة على المؤتمر، ويتهمه بخيانة مبادئ ما يطلقون عليها ثورة فبراير”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 5 ديسمبر 2019، العدد 1119.



