جيش “الإخوان”

-
ثلاثة من رجال “الأحمر” و”الإصلاح” يسيطرون على وزارة الدفاع، وسلطة “هادي” شكلية
-
أقوى الثلاثة هو “الذيباني”، رئيس هيئة العمليات، وقائد الجناح العسكري لـ”الإصلاح” في مأرب، وفي الوزارة
-
“الذيباني”، يفرض نفسه بقوة ويتحكم بقرارات الوزارة ويصدر قرارات تعيين دون الرجوع للقيادة
-
اختلق لواءً عسكرياً ليس له وجود في قوام الجيش، وعَيَّن ضابطاً فاسداً قائداً له
-
“الشراجي” انضمّ قريباً لـ “الشرعية”، وعُيِّنَ رئيساً لصندوق الجرحى، وأقيل منه بسبب نهب أموال الصندوق
-
في أغسطس، قاد “الذيباني” مجاميع الجيش، ومليشيات “الإصلاح”، محاولاً اجتياح الجنوب
-
الرئيس هادي عاجز، وفي القرارات المرفوعة إليه تنحصر سلطته في اختيار أسماء من قائمة مرشحين يرفعها “الأحمر” و”الإصلاح”
مأرب- عدن- “الشارع”- تقرير خاص:
تم اختلاق منصب عسكري ليس له وجود في هيكل الجيش لتعيين ضابطاً فيه يدين بالولاء للواء ناصر الذيباني، رئيس هيئة العمليات العسكرية في الجيش، وقائد الجناح العسكري لحزب الإصلاح في مأرب، وفي وزارة الدفاع بشكل عام.
وذكرت المعلومات أن “الذيباني” أصدر قراراً غير معلن، ودون العودة إلى وزارة الدفاع، أو إلى رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، قضى بتعيين العميد عبدالرحمن الشراجي قائداً لما أطلق عليه اسم “اللواء الأول حماية الطرق والجسور”، وهذا لواء وهمي لا وجود له على أرض الواقع، ولا في هيكل الجيش.

وقال لـ “الشارع” مصدر عسكري مطلع إن عدداً من أفراد الجيش في مأرب تفاجأوا، أمس الأول، بنشر صورة لـ “الشراجي” وعليها تعليق يقول: “ألف مبروك للعميد الركن عبدالرحمن الشراجي نيل ثقة القيادة السياسية لقيادة لواء أمن الطرق”.
وأوضح المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن “الشراجي” كان يعمل رئيساً لعمليات المنطقة العسكرية الثالثة، وانضمّ، قبل نحو عامين، إلى “الشرعية”، فتم تعيينه رئيساً لصندوق الجرحى في المنطقة العسكرية الثالثة، ومؤخراً تم إقالته من الصندوق، على ذمة نهب أموال الصندوق، فقام ناصر الذيباني بتعينه قائداً لـ “لواء أمن الطرق والجسور” الوهمي.
وأضاف المصدر: “تم إقالة الشراجي من رئاسة صندوق الجرحى في مأرب، لأنه نهب أموال الصندوق. الشراجي، انضم إلى الشرعية وهو حافي القدمين، والآن أصبح يملك عقارات وشركات في مصر وتركيا.. لم يتم محاسبته عن ذلك، بل تم الاكتفاء بإقالته من منصبه.. ولأنه موالٍ لناصر الذيباني، قائد الجناح العسكري لحزب الإصلاح في مأرب وفي وزارة الدفاع، قام الأخير بتعيينه قائداً لـ “لواء أمن الطرق” الوهمي.. هذه التسميات توجد في قاموس مليشيا الحوثي فقط، وليس لها وجود عندنا في الجيش”.
وتابع المصدر: “ناصر الذيباني يفرض نفسه بقوة في مأرب، ويتحكم بقرارات وزارة الدفاع، ويصدر قرارات بتعيين أفراد مواليين له ومنتمين للإصلاح، دون الرجوع إلى قيادة الوزارة، أو إلى الرئيس هادي، الذي لا يستطيع فعل شيء، والعادة أنه لا يعترض على ذلك، وحتى القرارات الجمهورية التي يصدرها لا يكون بإمكانه اختيار الأشخاص الذين يصدر لهم تلك القرارات، بل يرفع له حزب الإصلاح، واللواء علي محسن الأحمر، أسماء مرشحين للمناصب العسكرية، وهو يختار منها، دون أن يستطيع اختيار أشخاص من خارج الأسماء المرفوعة إليه”.
واستطرد المصدر: “قيادة الجيش في مأرب، ووزارة الدفاع بشكل عام، لا تخضع لوزير الدفاع، محمد علي المقدشي، ولا إلى الرئيس هادي، بل إلى اللواء ناصر الذيباني، واللواء عادل القميري، المفتش العام في وزارة الدفاع.. والقميري هو قيادي في حزب الإصلاح، وجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وهو يعتبر اليد الطولى للواء علي محسن الأحمر، كما أن الذيباني والمقدشي هم من رجال علي محسن. ويتم إدارة الجيش في مأرب، والتحكم بوزارة الدفاع بشكل عام، عبر الذيباني، والقشيبي، والقميري، لصالح علي محسن وحزب الإصلاح، لكن الذيباني هو الشخصية الأقوى بالمقارنة بالمقدشي والقميري”.
وقال المصدر: “ناصر الذيباني هو من قاد مجاميع الجيش، ومليشيات حزب الإصلاح، التي توجهت، في أغسطس الماضي، من مأرب إلى شبوة، لاجتياح المناطق والمدن الجنوبية، ووصلت، إلى نقطة العلم، المدخل الشرقي لمدينة عدن فتم قصفها هناك، وإجبارها على العودة”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 23 ديسمبر 2019، العدد 1134.



