مليشيا الحوثي تعتقل فتاة في صنعاء بتهمة العمل مع “التحالف” و”شُرب الخمر”

-
اختطفت 22 امرأة وفتاة خلال ديسمبر الماضي في العاصمة
متابعات:
اختطفت مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، أكثر من 22 امرأة وفتاة في أحياء متفرقة من العاصمة صنعاء منذ مطلع ديسمبر الماضي.
ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط”، عن مصادر حقوقية في صنعاء، أنه بحسب البلاغات المسجلة فقط من قبل أهالي الفتيات المختطفات، واللواتي تتراوح أعمارهن ما بين (12 و21 عاماً)، فإن 22 فتاة في صنعاء تعرضت للاختطاف خلال الشهر الماضي، من قبل الميليشيات الحوثية، التي تواصل ارتكاب عشرات الجرائم والانتهاكات المتنوعة ضد النساء والفتيات اليمنيات في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها، رغم النداءات الإنسانية المتكررة لوقف هذه الجرائم .
وتطرقت المصادر إلى وجود العشرات من حالات الاختطاف المماثلة، التي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل الأهالي خشية العار والفضيحة المجتمعية، مشيرة إلى أن مثل هذه الأرقام من الاختطافات للنساء خلال شهر واحد تعد أرقاماً قياسية وتنم عن تطور خطير تشهده صنعاء في زمن سيطرة وحكم الميليشيات الحوثية.
وتنوعت انتهاكات الميليشيات الحوثية بحق النساء ما بين القتل والإصابة وحلق الرأس والاختطاف والعنف والاعتقال والتحرش الجنسي والتشريد، وهدر الكرامة وكذا الحرمان من أبسط الحقوق، وغيرها من الجرائم والتعسفات والانتهاكات الأخرى.
وفي الوقت الذي تؤكد المصادر أن مصير أغلب الفتيات لايزال مجهولاً حتى الآن، رغم استمرارية المتابعة والبحث من قبل أهاليهن، أكدت أن الظاهرة عادت من جديد وبقوة لتغزو شوارع وأحياء العاصمة صنعاء.
ويأتي ارتفاع عدد الفتيات المختطفات في صنعاء العاصمة، وسط اتهامات حقوقية بتورط قيادات حوثية بشكل مباشر في تنامي هذه الظاهرة وتوسعها.
وذكرت المصادر أن عناصر نسائية تابعة لجماعة الانقلاب الحوثي اختطفن، قبل نحو أسبوع، خمس فتيات من وسط العاصمة صنعاء، بتهمة لبس العباءات النسائية الخارجة عن المواصفات المحددة من قبل الجماعة.
وأوضحت أن القيادي الحوثي المدعو سلطان زابن، المعين من قبل الجماعة مسؤولاً عن مباحث صنعاء والمتهم بجرائم جسيمة، أقدم قبل يومين على اختطاف فتاة جديدة بصنعاء من منزلها في حي الدائري بالعاصمة اليمنية.
إلى ذلك، أقدم زعيم قبلي موالٍ للميليشيات الحوثية في مديرية المحابشة بمحافظة حجة، وفق ما أفادت به مصادر محلية، على اختطاف إحدى الفتيات وإخفائها، لمدة شهرين قبل أن يعلم أهلها أنه في منزله.
وكان وزير حقوق الإنسان، محمد عسكر، اتهم المليشيا الحوثية باختطاف أكثر من 270 امرأة عن طريق منظمات نسوية تابعة لهم، وعرضوهن للتعذيب وتلفيق تهم تتعلق بالشرف.
وأمس، قال موقع “وكالة خبر” إن مليشيا الحوثي اختطفت فتاة من “حي المقالح” بتهمة جرى إلصاقها بها؛ مشيراً إلى أن تلك هي “آخر جريمة شهدتها العاصمة صنعاء”.
ونقلت “الوكالة” عن مصادر إعلامية قولها إن الفتاة تُدعى (أمل. ص. ف)، وتبلغ 30 عاماً من العمر، وقام مسلحون حوثيون باختطافها من الحي الذي تسكنه “حي المقالح”. ولقيت الحادثة استياءً كبيراً بين أوساط المواطنين.
وأفادت “خبر” أن “الحوثيين لفقوا تهمة شرب الخمر للفتاة (أمل)، التي تنحدر من محافظة عمران”.
ولا تزال الفتاة محتجزة في مركز شرطة السياغي، بعد أن رفضت التوقيع على قائمة من الاعترافات أبرزها أنها تعمل لصالح التحالف العربي في اليمن.
في السياق، كشفت مصادر خاصة لوكالة “خبر”، قيام عناصر حوثية بقيادة المدعو سلطان زابن، باعتقال المواطنة (ز. ع. الثلايا)، نهاية ديسمبر الماضي.
وأوضحت المصادر أن عناصر الحوثي، بقيادة المدعو زابن، والذي عينته مليشيا الحوثي الإرهابية مديراً لإدارة البحث الجنائي، رغم صدور أحكام قضائية بحقه، والمتهم بارتكاب جرائم جسيمة بحق المختطفات اليمنيات، قاموا باقتحام منزل الفتاة الكائن في حي الدائري بالعاصمة صنعاء، واعتقلوا الفتاة واقتادوها إلى جهة مجهولة.
من جهتها، أكدت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر في وقت سابق، أن مليشيا الحوثي تواصل ممارسة أشد أنواع الانتهاكات بشاعة وفظاعة بحق نساء مختطفات ومخفيات قسراً في سجونها السرية.
وأعلنت أن عدد النساء المخطوفات والمخفيات قسراً في معتقلات المليشيا الحوثية المدعومة إيرانيا وصل أكثر من 160 امرأة.
وبحسب المنظمة، عملت مليشيا الحوثي ومن خلال تواطؤ بعض الأجهزة القضائية على تحويل دفعة أولى من السجينات وعددهن 55 امرأة مختطفة من السجون السرية الخاصة إلى السجون العامة، بعد تلفيق تهم والتقاط صور، خلال فترة الاختطاف لغرض الابتزاز وصرف الأنظار عن جريمتهم.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 4 يناير 2020، العدد 1144.



