تقارير

محاولات حزب الإصلاح السيطرة على القضاء العسكري

تعيين تربوي وكيلاً لنيابة عسكرية، ومنحه رتبة “عقيد/ قاضي” (أنموذجاً)

  • تجري هذه المحاولات عبر دفع مدنيين غير مختصين، منتمين للحزب، إلى مواقع قيادية في القضاء العسكري

  • تعيين قيادي في الحزب يعمل في التربية وكيلاً للنيابة العسكرية في محور تعز العسكري

  • مدير القضاء العسكري زَوَّر محررات رسميّة، ومنحَ التربوي “الإصلاحي” رتبة عسكرية كبيرة وصفة “قاضي”

  • مختصون يؤكدون: التعيين انتهاكاً صريحاً لنصوص الدستور، ومخالفاً للشروط القانونية بشأن تعيين أعضاء النيابات العسكرية

  • وثيقة رسمية تؤكد أن محمد حسان يعمل موجهاً تربوياً في “موزع”، بدرجة وظيفية ثالثة، ويفترض أن يُحال إلى التقاعد بعد 4 سنوات

النائب العام، في رسالة وجهها، عام 2017، إلى رئيس هيئة الأركان:
  • قائد محور تعز قام بمحاولة فرض شخص مدني (مدرساً)، للعمل كعضو في النيابة العسكرية، بما يشكل انتهاكاً صريحاً للدستور، ويخالف الشروط القانونية

  • القانون يشترط أن يكون المعين عضواً في النيابة العسكرية من ضباط الجيش والأمن، وأن لا تقل رتبته عن ملازم أول

  • القانون يشترط أن يكون تعيين أعضاء النيابة العسكرية بقرار جمهوري بناءً على اقتراح المدعي العام وترشيح وزير العدل، بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، وضمن حركة قضائية

العقيد/ قاضي عبدالعزيز العباسي، وكيل النيابة العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة:
  • حزب الإصلاح قام، عن طريق خالد فاضل و”الحاضري”، بفرض أشخاص ليس لهم صلة أو علاقة بالقضاء العسكري

  • هناك عملية مُمنهجة هدفها اجتثاث كامل وشامل للكادر القضائي، واستبدالهم بأشخاص يدينون بالولاء لحزب الإصلاح

  • التربوي “الإصلاحي” قام “باصطناع أختام رسمية مزوَّرة منسوبة للنيابة العسكرية”، وهذه جريمة يُعاقب عليها القانون

  • قائد محور تعز اختار أشخاصاً بعناية لتنفيذ رغباته ونزواته الشخصية، وقد أعلنوا صراحة تحديهم للدستور والقوانين ذات الصلة

  • قائد المحور يمنع النيابة العسكرية ـ المشكلة وفقاً للقانون ـ من القيام بدورها ويرفض تنفيذ القرارات القضائية، ومستمر في تدخله السافر بشؤون القضاء

  • ما جرى ويجري يفصح عن سلوك قروي مناطقي وممارسة حزبية مقيتة تسعى لهدم وتقويض مؤسسات الدولة، ليبقى مشروع الفوضى هو السائد في تعز

تحقيق استقصائي:
  • هناك عمليات تزوير واسعة في وثائق شاغلي مناصب رؤساء، ووكلاء، وأعضاء نيابات في سبع مناطق عسكرية

  • اتَّضح، من خلال فحص الوثائق، وعملية التقصي، أن 44 شخصاً؛ معظمهم من خارج القضاء، لا تنطبق عليهم شروط التعيين

  • تمَّ فرض 44 شخصاً مدنياً رؤساء، ووكلاء، وأعضاء نيابات عسكرية، مُنِحُوا أرقاماً ورتباً عسكرية بعد موافقة مجلس القضاء على تعيينهم

  • 12 شخصاً، على الأقل، من المعينين بياناتهم مزَّورة، وتم تعيين 9 في المحاكم العسكرية؛ واحد منهم فقط، تنطبق عليه شروط التعيين

  • نادي القضاة: مجلس القضاء الأعلى يدمِّر القضاء العسكري بشكل ممنهج بتعيينات مخالفة للقانون يجب إيقافها

 

تعز- “الشارع”- تقرير خاص:

أصدرَ محامي عام أول النيابات العسكرية، مدير القضاء العسكري، عبدالله محمد الحاضري، قراراً قضى بتكليف موجه تربوي وكيلاً للنيابة العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة، وتحديداً في محور تعز العسكري، في انتهاك صريح لنصوص الدستور بشأن استقلال السلطة القضائية، ومخالفاً للشروط القانونية بشأن تعيين أعضاء النيابات العسكرية. كما أكد مختصون.

وحصلت “الشارع” على مذكرة رسمية لقرار أصدره الحاضري، في تاريخ 18 ديسمبر الماضي، قضى بتكليف محمد حسان علي عبدالله قائماً بأعمال النيابة الابتدائية العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة- محور تعز، بصلاحيات وكيل نيابة، بديلاً عن العقيد قاضي عبد العزيز هزاع العباسي، المعين رسمياً بقرار رئاسي وكيلاً للنيابة العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة  (محور تعز).

وثيقة رسمية  صادرة من وزارة الخدمة المدنية والتأمينات بتاريخ 13 أبريل 2016، حصلت عليها الصحيفة، تؤكد أن محمد حسان علي عبدالله يعمل موجهاً تربوياً في مكتب التربية والتعليم ـ فرع مديرية موزع في محافظة تعز، بدرجة وظيفية ثالثة، برقم وظيفي (1193496)، ورقماً مالي هو (278792).

وتظهر الوثيقة أن محمد حسان تعيَّن في وظيفته بمكتب التربية والتعليم في 31 أكتوبر1990، وأن تاريخ التقاعد المتوقع له سيكون في 31 أكتوبر 2025م؛ أي بعد 4 سنوات من الآن.

ودفعت المخالفة بـ “الحاضري” إلى التزوير في وثائق رسمية، إذ قال، في قرار التعيين الذي أصدره، إن محمد حسان عقيد قاضي! فالرجل تربوي، تم منحه رتبة عسكرية وقضائية بالتزوير وبالمخالفة للقانون، من قبل “الحاضري” وغيره. كل هذا التزوير، وهذا العبث بالقضاء العسكري، يجري؛ لأن محمد حسان قيادي في حزب الإصلاح. وهذا الحزب يريد السيطرة على القضاء العسكري عبر دفع مدنيين غير مختصين إلى مواقع قيادية قضائية فيه!

منذ عام 2017، وحزب الإصلاح يحاول فرض تعيين محمد حسان في النيابة العسكرية. حينها، تم فرضه كعضو في النيابة العسكرية، من قبل قائد محور تعز العميد خالد فاضل، وهو ما أكدته مذكرة رسمية حصلت عليها “الشارع” وجهها النائب العام، الدكتور علي أحمد الأعوش، إلى رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، بتاريخ 18 مايو 2017، وتؤكد عرقلة قائد محور تعز لسير أعمال النيابة العسكرية والتدخل في شؤون القضاء.

وقال “الأعوش”، في مذكرته، مخاطباً رئيس هيئة الأركان العامة: “نود إحاطتكم علماً بقيام العميد خالد قاسم فاضل، قائد محور تعز، بمحاولة فرض شخص مدني (مدرساً) من المقاومة، للعمل كعضو نيابة في النيابة العسكرية، بما يشكل انتهاكاً صريحاً لنصوص الدستور بشأن استقلال السلطة القضائية، ويخالف الشروط القانونية بشان تعيين أعضاء النيابة العسكرية والموصوفة بالمادتين (24 ـ 25) من قانون الإجراءات الجزائية العسكرية رقم 7 لـ 1996م والذي يشترط أن يكون المعين من ضباط القوات المسلحة والأمن، وأن لا تقل رتبته عن ملازم أول، وأن يكون تعيينه بقرار جمهوري بناءً على اقتراح المدعي العام وترشيح وزير العدل، بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، وضمن حركة قضائية”.

ووجَّه النائب، في مذكرته، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، “باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه قائد محور تعز وفقاً للقانون”، غير أن ما حدث، بعد ذلك، شيئاً آخر: قيام محمد حسان بإصدار محررات رسمية إلى قادة الوحدات العسكرية والأمنية في محور تعز، منسوبة للنيابة العسكرية ومختومة بتوقيعه وبصفته “وكيلاً للنيابة العسكرية في محور تعز العسكري”، وهو ما اعتبره “العباسي”، وكيل النيابة العسكرية، المعين بقرارٍ جمهوريٍّ، عملاً “يندرج ضمن إطار عملية التزوير”.

“الشارع”، حصلت على شكوى رسمية وجهها وكيل النيابة العسكرية في محور تعز، عقيد قاضي عبدالعزيز هزاع العباسي، إلى محافظ محافظة تعز الأسبق، علي المعمري، في تاريخ 16 يوليو 2017؛ أي بعد أقل من شهرين على رسالة النائب العام إلى رئيس هيئة الأركان.

وأكد “العباسي”، في رسالته/ شكواه، أن “تكليف التربوي محمد حسان مخالفاً للقانون”، وأشار إلى أن محمد حسان قام “باصطناع أختام رسمية مزورة منسوبة للنيابة العسكرية”.

وقال “العباسي”: “إن قائد محور تعز، ومن اختارهم بعناية لتنفيذ رغباته ونزواته الشخصية، قد أعلنوا صراحة تحديهم للدستور والقوانين ذات الصلة، وللتوجيهات القضائية، وقرروا أن يكون ردهم بأفعالهم الملموسة، والمشاهدة للعيان، متجاوزين كل الحدود؛ وذلك من خلال قيامهم باصطناع أختام رسمية مزورة وإصدار محررات رسمية ممهورة بتلك الأختام المصطنعة، بعد أن نسبوا لأنفسهم صفات ومناصب قضائية مزورة، مرفقة بالمستندات الأول تعميم إداري رقم (1) للعام 2017م موجه إلى قادة الوحدات العسكرية والأمنية، ومأموري الضبط القضائي، ومديري السجون، منسوب صدوره للمدعو (محمد حسان علي) بصفة مزورة، وكيل النيابة العسكرية (محور تعز)، في تاريخ 12 يوليو 2017م”.

وأضاف “العباسي”: “إن قائد محور تعز يمنع النيابة العسكرية ـ المشكلة وفقاً للقانون من القيام بدورها المناط بها، ويرفض تنفيذ القرارات القضائية، ومستمر في تدخله السافر بشؤون القضاء، حتى وصل به الأمر إلى تعيين أشخاص ليست لهم صفة، أو ولاية قضائية، للقيام بأعمال القضاة، بل أن قائد محور تعز قدم المساعدة لهم في اصطناع الأختام المزورة واستعمالها، وهو ما يمثل جرائم يعاقب عليها القانون، إضافة إلى أنها تفصح عن سلوك قروي مناطقي وممارسة حزبية مقيتة تسعى لهدم وتقويض مؤسسات الدولة القائمة وفقاً للقانون؛ ليبقى مشروع الفوضى هو السائد في محافظة تعز”.

وطالبت الشكوى محافظ تعز الأسبق “الاطلاع والتعميم على قادة الوحدات العسكرية والأمنية ومدراء المكاتب الحكومية في المحافظة بعدم تمتع المذكورين بأي صفة أو ولاية قضائية، وعدم التعامل معهم بصفتهم المزورة وضبط أي مستندات صدرت أو تصدر عن المذكورين واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بشأنها”؛ إلا أن “المعمري” لم يفعل شيئاً لإيقاف ذلك التزوير؛ خوفاً من غضب حزب الإصلاح، وعلي محسن الأحمر.

وقال لـ “الشارع” العقيد/ قاضي عبدالعزيز هزاع العباسي، وكيل النيابة العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة – محور تعز (تعين في هذا المنصب عام 2012): “ما حدث هو أن حزب الإصلاح قام، عن طريق قائد محور تعز خالد فاضل، ومحامي عام أول النيابة العسكرية عبدالله الحاضري، بفرض أشخاص ليس لهم صلة أو علاقة بالقضاء العسكري، سوى أنهم تابعين لهم”.

وأضاف “العباسي”: “وزير الدفاع، اللواء محمد علي المقدشي، أصدر، في ديسمبر 2016، قراراً قضى بتكليف محمد حسان علي عبدالله رئيساً لنيابة محور تعز العسكري، وهو قرار مخالف للقانون كونه لا يوجد رؤساء نيابات في المحاور العسكرية، وهذا التعيين يقتصر فقط على المناطق العسكرية، أما المحاور العسكرية تحوي وكلاء للنيابة”.

وتابع: “عند صدور قرار تكليف التربوي محمد حسان رئيساَ لنيابة محور تعز، ورغم أن القرار مخالفاً للقانون، لم يتم تعيين أي شخص آخر عضواً لنيابة محور تعز، وهو ما يعني أن قرار تعيني وكيلاً لنيابة المنطقة العسكرية الرابعة (محور تعز) ساري المفعول، ولم يتم إلغائه”.

واستطرد: “قائد محور تعز، العميد خالد فاضل، هو من فرض محمد حسان، وبقرار تكليف مخالف للقانون العام، واستخدام خالد فاضل التدليس على مجلس القضاء الأعلى، عبر القول بأنه (محمد حسان) عقيد في الجيش، بينما هو موجه تربوي في مديرية موزع”.

وبشأن القرار الأخير، الذي أصدره عبدالله الحاضري، والذي قضى بتكليف محمد حسان بالقيام بأعمال وكيل النيابة في المنطقة العسكرية الرابعة، قال “العباسي”: “هذا القرار تحدي واضح لصلاحية النائب العام كون الإجراء مخالف للقانون”.

وأضاف: “من حق النائب العام فقط تكليف قاضي للنيابة العسكرية، بشرط أن يكون القاضي معين وفقاً القانون، لكن محمد حسان تم تعيينه بالتدليس على مجلس القضاء الأعلى بعيداّ عن صلاحيات النائب العام، وفقاَ لنص المادة (21) من القانون رقم (39) لسنة 1977م”.

وتابع “العباسي”: “تنص المــادة (19) من القانون رقم (39) لسنة 1977، الفقرة (أ ) على: “أن يعين النائب العام، والمحامي العام الأول، والمحامون العاملون، ورؤساء النيابة العامة ووكلاءها، بقرار جمهوري بناءً على ترشيح النائب العام وعرض وزير العدل وموافقة مجلس القضاء الأعلى، يحدد أقدمية كل منهم والجهة التي يلحقون بها”، فيما تنص الفقرة (ب) من الفقرة ذاتها على: “ويعين مساعدو النيابة العامة ومعاونو النيابة العامة بقرار من وزير العدل بناءً على ترشيح النائب العام، يحدد أقدمية كل منهم والجهة التي يلحق بها”. بينما تنص المــادة (20) من القانون نفسه على: “يؤدى جميع أعضاء النيابة العامة قبل مباشرة وظائفهم اليمين الدستوري، ويكون أداء النائب العام والمحامي العام الأول أمام رئيس الدولة، بحضور وزير العدل، وأداء باقي أعضاء النيابة أمام وزير العدل وبحضور النائب العام”. أما المادة رقم (21) فتنص على: “يجوز لوزير العدل عند الاقتضاء نقل أو ندب أعضاء النيابة للعمل في غير المحافظة التابعين لها بناءً على اقتراح النائب العام، وللنائب العام نقل أعضاء النيابة بدائرة المحكمة المعينين بها وله ندبهم خارج دائرتها لمدة لا تزيد عن ستة أشهر وله عند الاقتضاء ندب أحد وكلاء النيابة لمدة ستة أشهر للقيام بعمل رئيس نيابة ويكون له الاختصاصات المخولة لرئيس النيابة ولرئيس النيابة عند الاقتضاء ندب عضو في دائرته للقيام بعمل عضو آخر فيها..”.

واستطرد: “في حال كان غرض تكليف الحاضري إنشاء نيابة أو مسمى جديد لنيابة غير موجودة في الهيكل أو الحركة السابقة، فإن ذلك يحتاج إلى قرار صادر من مجلس القضاء الأعلى، فيما قرار الحاضري يعد تجاوزاَ على صلاحيات النائب العام ومجلس القضاء الأعلى. والمعلوم أنه “ما بني على باطل فهة باطل”..”.

وقال “العباسي”: “القرار، الذي أصدره الحاضري، يأتي ضمن عملية مُمنهجة جاري العمل عليها منذ سنوات، تهدف إلى اجتثاث كامل وشامل لجميع الكادر القضائي والإداري العامل في القضاء منذ 40 عام، واستبدالهم بأشخاص يدينون بالولاء لحزب الإصلاح، لا يملكون أي معايير لشغل المنصب وتطبيق العدالة”.

وأضاف: “بمثل هذه التعيينات يريدون اجتثاث القضاء العسكري بعناصر تابعة لهم وفق التدليس على مجلس القضاء الأعلى ورئيس الجمهورية ونحن في انتظار موقف النائب العام ومجلس القضاء من هذا التجاوز”.

تحقيق استقصائي

وكان تحقيق استقصائي، أجراه المعهد اليمني لحرية الإعلام (IMF)، التابع لـ “فري ميديا للصحافة الاستقصائية”، عن عمليات تزوير واسعة في وثائق شاغلي مناصب رؤساء، ووكلاء، وأعضاء نيابات عسكرية في السبع المناطق العسكرية.

وذكر التحقيق، الذي نُشِر مؤخراً، أن القرارات الصادرة، عام 2018، قضت “بتعيين 44 شخصاً لا تنطبق على معظمهم شروط التعيين في القضاء العسكري”.

وأضاف التحقيق: “اتَّضح من خلال فحص الوثائق، وعملية التقصي، أن 44 شخصاً؛ معظمهم من خارج القضاء لا تنطبق عليهم شروط التعيين المنصوص عليها في قانون السلطة القضائية، وقانون الإجراءات العسكرية اليمني؛ تم فرضهم رؤساء، ووكلاء، وأعضاء نيابات عسكرية في السبع المناطق العسكرية، فيما تم تعيين 9 أشخاص في المحاكم العسكرية؛ واحد منهم فقط، تنطبق عليه شروط التعيين”.

وتابع: “وفقاً للوثائق والمستندات التي حصل عليها المعهد اليمني لحرية الإعلام فإن 12 شخصاً على الأقل؛ بياناتهم مزَّورة، قال، إن عبد الله الحاضري قد تقدَّم بها إلى مجلس القضاء الأعلى، على أنهم ضباط يحملون رتباً عسكرية مختلفة في صفوف الجيش اليمني، وتتوفر فيهم جميع الشروط القانونية، فيما تثبت الوثائق أنهم من المدنيين، وتمَّ منحهم أرقاماً ورتباً عسكرية مختلفة بتاريخ 2 فبراير 2019؛ أي بعد موافقة مجلس القضاء على تعيينهم، وصدور قرار التعيين من الرئيس عبدربه منصور هادي في 26 أبريل/نيسان 2018، في مخالفة لشروط التعيين في القضاء العسكري المنصوص عليه في القانون الإجراءات العسكرية اليمني في المواد القانونية، من 22 إلى 25”.

وأكَّد التحقيق أن تلك الخطوة تزامنتْ مع رفض عدد من المرشحين من العاملين في القضاء العسكري، وتنطبق عليهم شروط التعيين القانونية، كان قد رشَّحهم رئيس نيابة استئناف المنطقة العسكرية الرابعة، القاضي فضل الجوباني، في 18 أكتوبر 2017.

وذكرت نتائج التحقيق أن نادي القضاة اليمني قال، في إفادته حول ذلك، أنه “تلقى بلاغات عن وجود تزوير في التعيينات العسكرية، وتم إبلاغ الجهات الرسمية ممثلة بمجلس القضاء الأعلى، حول عمليات التعيينات المخالفة”.

وقالت القائمة بأعمال رئيس نادي القضاة اليمني، القاضي الدكتورة رواء المجاهد: “مجلس القضاء لم يتَّبع في التعيين الآلية القانونية المنصوص عليها في المواد 25،23،22 من قانون الإجراءات العسكرية. مجلس القضاء الأعلى يدمِّر القضاء العسكري وبشكل ممنهج بتعيينات مخالفة للقانون، وندعو إلى إيقاف الخطر المحدق في هيبة القضاء اليمني؛ نتيجة العبث في قرارات التعيين في السلطة القضائية التي مثَّلت انتهاكاً للدستور وخالفت الآلية القانونية المتبعة في التعيينات”.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 13 يناير 2020، العدد 1152.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى