عدن- “الشارع”:
قال وزير الصحة العامة والسكان قاسم بحيبح إن قطاع الصحة في اليمن كان وما زال من أكثر القطاعات تأثرا بالحرب والصراعات.
وأوضح خلال مشاركته اليوم الخميس، في الدورة 75 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف، أن القطاع الصحي، استمر في تقديم الخدمات رغم تأثره الكبير منذ انقلاب ميليشيات الحوثي عام 2014. وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
كما أشار، إلى أن استمرار القطاع الصحي بتقديم خدماته معتمدا على الدعم الذي حظي به من الشركاء كمنظمة الصحة العالمية واليونسيف وغيرها مع دعم المانحين السخي كالمملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ودولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وبقية المانحين.
كما لفت وزير الصحة، إلى أن العامين الماضيين كانا من أشد الأعوام وطأة كبقية دول العالم نتيجة وباء كوفيد-19 الذي ساهم في تسليط الضوء على القطاع الصحي وإبراز أهميته ودعمه حكوميا واستغلال الدعم الذي توفر لمواجهة الجائحة.
واستعرض وزير الصحة، العديد من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتحسين عمل القطاع الصحي. منها إنشاء صندوق دعم القطاع الصحي لاسيما بعد إعلان مجلس القيادة الرئاسي وسريان الهدنة التي تأمل الحكومة الاستفادة منها لتنفيذ البرامج الصحية المختلفة.
كما تطرق إلى ما أنجزته الوزارة لمواجهة كورونا من خلال توفير أكثر من 26 مركزا للعزل مجهزة بأسرة العناية المركزة وتجهيز 10 مختبرات مركزية وتوفير 20 مصنعا للأوكسجين. وغيرها، من المشاريع التي لم تكن موجودة قبل الجائحة.
وقال: إن الدعم والعمل الجماعي العالمي ضد كورونا هو ما جعل العالم يتغلب على هذه الجائحة. وإذا وجهت نفس الجهود من حيث الإمكانيات والاهتمام لأي مرض آخر فإن العالم سيتغلب عليها.
وأوضح، أن اليمن كبلدان شرق أفريقيا وغيرها تعاني لسنوات من الأمراض المنقولة بالبعوض كالملاريا وحمى الضنك والشينوجوليا.
وأضاف، أن اليمن كانت أعلنت عام 2009 خلوها من شلل الأطفال واستمرت خالية حتى عام 2019 ليعود مجددا نتيجة لتراجع التحصين الروتيني بسبب الحرب والأوضاع الاقتصادية والعوائق التي تضعها ميليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها ضد حملات التحصين. ما أدى لظهور حالات من شلل الأطفال المتحور، وفي العامين 2019- 2020 ظهرت حالات في بقية المحافظات من التحور الأول والثاني من لقاح شلل الأطفال.
وقال: إن ذلك جعلنا ننفذ بدعم ومشاركة من منظمة الصحة العالمية واليونسيف حملتي تطعيم شاملتين لكل الأطفال أقل من عشر سنوات ونفذت بالمناطق المحررة. معربا في الوقت ذاته عن أسفه لعدم تنفيذ حملات التطعيم ضد شلل الأطفال في مناطق الحوثيين نتيجة رفض المليشيا لها.
وبهذا الصدد دعا الوزير بحيبح، الهيئات الدولية الفاعلة إلى الضغط على مليشيا الحوثي للموافقة على تنفيذ حملات ضد شلل الأطفال والاوبئة الأخرى في مناطق سيطرتها.