بحث وكيل وزارة الكهرباء والطاقة عبدالحكيم فاضل، اليوم الأربعاء، مع الفريق الهندسي لشركة مدكور المصرية، الذي يزور اليمن، مجالات التعاون المشترك لمعالجة مشاكل قطاع الكهرباء والطاقة في العاصمة عدن والمحافظات المحررة.
وكان الفريق الهندسي المصري برئاسة المدير التجاري لشركة مدكور للمشروعات الهندسية المصرية محمد صقر، قد أطلع أمس، عضو المجلس الرئاسي عيدروس الزُبيدي، على نشاط الشركة في كل من مصر، والعراق، وليبيا، وعدد من دول القارة الإفريقية في مشاريع الكهرباء والطاقة.
وخلال اللقاء، قدم وكيل الوزارة عبدالحكيم فاضل شرحاً تفصيليا حول واقع قطاع الكهرباء في العاصمة عدن والمحافظات المحررة.
وناقش اللقاء، سبل التعاون لتطوير قطاع الكهرباء والطاقة وإعادة تأهيل بنيته التحتية من محطات التوليد وشبكات ربط التيار لتقليل الفاقد.
وتطرق الجانبان، إلى إمكانية بناء قدرات الطواقم والفرق الهندسية وتعزيز البناء المؤسسي لوزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء، من أجل تطوير هذا القطاع الحيوي وتحسين الخدمة المقدمة للمستفيدين.
وأكد الوكيل فاضل، على حرص قيادة الوزارة والمؤسسة العامة للكهرباء على الاستفادة من الخبرات والتجارب المصرية في مجالات الطاقة في إطار التعاون المشترك بين البلدين.
واستمع الفريق الهندسي، من المسؤولين في هذه المحطات إلى شرح حول التحديات والمشاكل التي تواجه قطاع الكهرباء. والمشاريع التي تحتاجها العاصمة عدن في مجال الطاقة.
كما اطلع الفريق، من المختصين في محطات توليد ونقل وتحويل الطاقة، على أوضاعها والمشاكل المستمرة فيها. مقدمين عرضا تفصيليا عن طبيعة عملها وحاجتها للتطوير.
ورافق الفريق الهندسي في زيارته الميدانية، مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء عبدالعزيز محمد أحمد، مدير عام كهرباء عدن سالم الوليدي، ومدير عام محطة الحسوة نوفل مجمل، ونائبه غسان فؤاد.
وتأتي زيارة الفريق الهندسي المصري التابع لشركة مدكور للمشروعات الهندسية، بناءً على دعوة عضو مجلس القيادة الرئاسي ورئيس لجنة تنمية الموارد عيدروس الزبيدي. الذي كلف قيادة وزارة الكهرباء والطاقة بالجلوس مع الفريق لبحث فرص وآفاق التعاون في مجال الكهرباء والطاقة. والاستفادة من خبرات وتجارب جمهورية مصر لبناء محطات جديدة ورفع مستوى التوليد والتحويل وشبكات النقل. وتقديم حلول شاملة لمشكلة الكهرباء بما في ذلك التمويلات اللازمة لإنشاء هذه المشاريع.
ويعاني اليمن من مشكلة مركبة في قطاع الكهرباء والطاقة. إذ لا تمتلك جميع الحكومات المتعاقبة منذ عشرات السنين أي خطط استراتيجية ورؤيا واقعية للنهوض بهذا القطاع. واستغلاله بشكل أمثل بحيث تقدم خدمة جيدة للمواطنين والمستثمرين مع تعزيز الإيرادات واستثمارها في التطوير.
وضاعفت الحرب الجارية في البلاد منذ ثمانية أعوام، من أزمة الكهرباء، مع تدمير كبير للبنية التحتية لقطاع الطاقة والكهرباء. خصوصا في العاصمة عدن التي تعاني من خروج المنظومة عن الخدمة بشكل متكرر. وكذلك المحافظات المحررة.
ورغم الدعم المقدم من السعودية والإمارات والمانحين الدوليين بما في ذلك البنك الدولي وصندوق النقد. غير أن الفساد الذي يتفشى كوباء في جسد الحكومة ومؤسساتها، يجعل من كل تلك المساهمات والقروض سراب لا تحدث أي فارق في جودة الخدمة وتحسنها.