رصيف

معرض في هولندا يوثق تجنيد مليشيا الحوثي للأطفال في اليمن

عدن- “الشارع”:

نظمت منظمة ميون لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المركز الهولندي، معرضا في مدينة هارلم الهولندية، يوثق تجنيد مليشيا الحوثي للأطفال في اليمن.

واستعرض المعرض، الذي أقيم مساء أمس الاثنين، وحضرته السفيرة اليمنية لدى هولندا سحر غانم، عددا من الصور الفوتوغرافية لتجنيد مليشيا الحوثي للأطفال اليمنيين، والزج بهم في جبهات القتال المختلفة.

وأبرز المعرض، عددا من الانتهاكات بحق أطفال اليمن، واستخدامهم كوقود حرب في المعارك الدائرة منذ ثماني سنوات.

معرض تجنيد الأطفال
جانب من المعرض الذي يوثق تجنيد الأطفال في اليمن

وقالت السفيرة سحر غانم، خلال افتتاح المعرض إن “ظاهرة تجنيد الحوثيين للأطفال يعد من أسوأ الانتهاكات المرتكبة خلال هذه الحرب في اليمن”.

وأوضحت غانم، أن مخاطر تجنيد الأطفال لا تقتصر على حاضرهم فحسب. بل سيؤثر عليهم في المستقبل.

وأضافت وفق بلاغ صادر عن منظمة ميون، أن “تجنيد الحوثي للأطفال، سيخلق أجيالا أكثر عنفا”.

وعبرت، عن تطلعها في أن ينقل هذا المعرض رسالة أطفال اليمن إلى العالم، عن الواقع الذي يعيشونه في ظل الحرب.

أما رئيس منظمة ميون لحقوق الإنسان عبده الحذيفي، فأوضح، أن هذا المعرض الذي يقام في هولندا هو فعالية حقوقية للتعريف بالانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في اليمن، وتجنيد الحوثيين لهم في حربها ضد اليمنيين.

وقال: إن “المعرض يتزامن مع فعاليات الدورة الـ 51 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، ويوثق بالصور الفوتوغرافية استمرار استغلال الأطفال في اليمن لا سيما كمجندين من قبل مليشيات الحوثي”.

وكانت المنظمة، قد اتهمت في منتصف سبتمبر الجاري، مليشيا الحوثي، بتجنيد 400 طفل خلال الفترة الأخيرة.

وقالت في بيان لها، إن مليشيا الحوثي جندت 400 طفل في معسكر استقبال بمدينة الصالح في تعز، وتم إعدادهم، تحضيرا لنقلهم إلى معسكر تدريبي تابع للمليشيا في محافظة ذمار.

وتواصل مليشيا الحوثي تجنيد الأطفال، على الرغم من توقيعها في أبريل الماضي، مع الأمم المتحدة على خطة عمل لحماية الأطفال ومنع الانتهاكات الجسيمة بحقهم. حيث شملت بنود الخطة على حظر تجنيد واستخدام الأطفال في النزاعات المسلحة. بما في ذلك منع استغلالهم واستخدامهم في أي أدوار أو تنفيذ مهام في العمليات القتالية.

ومنحت خطة العمل مليشيا الحوثي مدة ستة أشهر لتحديد جميع الأطفال دون سن 18 المجندين في صفوفها، على أن يتم إخراجهم من الجبهات والمعسكرات، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم.

كما تضمنت الخطة أحكاما لمنع قتل الأطفال وتشويههم وحماية المرافق الصحية والتعليمية وموظفيها.

وكان تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، الصادر مطلع العام الجاري، الذي سلمه الفريق لمجلس الأمن. قد وثق مقتل نحو ألفي طفل جندتهم مليشيا الحوثي في صفوفها خلال الفترة بين يناير 2020 ومايو 2021.

وذكر التقرير، حينها، أن الحوثيين مازالوا يقيمون معسكرات ويعقدون دورات لتشجيع الشباب والأطفال على القتال في صفوفهم.

كما تطرق التقرير، إلى ارتكاب الحوثيين جرائم جسيمة بحق الأطفال. منها الاغتصاب خلال الدورات الطائفية.

وقال التقرير، “تشكل المخيمات الصيفية والدورات الثقافية التي تستهدف الأطفال البالغين جزءً من استراتيجية الحوثيين الرامية إلى كسب الدعم لأيدولوجيتهم. وتشجع الناس على الانضمام للقتال وتحفيز القوات. في حين أن بعض البالغين ينضمون إلى هذه الدورات الثقافية لانهم يتفقون مع تلك الأيديولوجيا. فإن آخرين يشاركون فيها حتى لا يخسروا استحقاقات العمل أو المساعدات الإنسانية لعدم مشاركتهم فيها”.

وأوضح التقرير، أن خبراء الأمم المتحدة حققوا في بعض المخيمات الصيفية في المدارس وفي أحد المساجد التي يستخدمها الحوثيون لنشر أيديولوجيتهم لدى الأطفال، وتشجيعهم على القتال. وتوفير التدريب العسكري الأساسي لهم، أو تجنيدهم للقتال.

وأضاف، أن “أحد معسكرات الحوثيين، يتم فيه تعليم أطفال لا تتجاوز أعمارهم سبع سنوات تنظيف الأسلحة وتفادي الصواريخ”.

كما رصد التقرير، عشر حالات اقتيد فيها أطفال للقتال في صفوف مليشيا الحوثي بذريعة أنهم سيلتحقون بدورات ثقافية. أو أخذوا من تلك الدورات إلى ساحات المعارك. وتسع حالات قدمت فيها أو منعت مساعدات إنسانية عن عائلات فقط على أساس ما إذا كان أطفالها يشاركون في القتال أو إلى معلمين فقط على أساس ما إذا كانوا يدرسون منهج الحوثيين.

كما وثق التقرير، حالة واحدة تم فيها ارتكاب الحوثيين عنف جنسي ضد طفل خضع لتدريب عسكري.

وذكر التقرير، أن الفريق تلقى قائمة تضم أسماء 1406 أطفال جندهم الحوثيون لقوا حتفهم في ساحة المعركة عام 2020. وقائمة تضم اسماء 562 طفلا جندهم الحوثيون قتلوا في ساحة المعركة بين يناير ومايو 2021.

وبحسب التقرير، فإن أعمار الأطفال الذين قتلوا خلال الفترة المذكورة، تتراوح بين 10 و17 سنة. وأن أغلبهم من عمران وذمار وحجة والحديدة وإب وصعدة وصنعاء.

كما أشار، إلى تشجيع مليشيا الحوثي الأطفال على خطاب الكراهية وممارسة العنف ضد جماعات محددة، والهتاف بشعار المليشيا المعروف بـ “الصرخة الحوثية”. التي باتت المليشيا تفرضها بشكل رسمي على الطلاب في المدارس بمناطق سيطرتها.

وحمل الفريق الأممي، في تقريره، القيادي الحوثي محمد العاطفي المعين من قبل المليشيا وزيراً للدفاع، مسؤولية ضمان عدم تجنيد الأطفال. كما حمّل الفريق، يحيى الحوثي، شقيق زعيم المليشيا عبد الملك الحوثي، المعين وزيراً للتربية والتعليم، مسؤولية ضمان عدم استخدام المدارس والمعسكرات الصيفية للترويج للعنف والكراهية وتغذية نزعة التطرّف أو تجنيد الأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى