لقاءات

قائد عمليات “كتائب أبي العباس” لـ”الشارع”: لم يتم استكمال تحرير تعز لأن قادة “مليشيا الإصلاح” ضُعفاء وتُجَّار حروب

عناوين فرعية:

  • لم يكن هناك أي حضور جدي لحزب الإصلاح في قِتَال الميليشيات الحوثية
  • مليشيا الإصلاح تحشد لقتال اللواء 35 مدرع، لأنه لم يبقَ من الجيش الوطني غير هذا اللواء
  • يريد “الإصلاح” أن تكون له السيادة الكاملة في تعز، ولا يريد لأي قوة أن تُشاركه في ذلك
  • لم يكن هناك أيّ خلاف بيننا وبينهم، وبعد أن قُمنا نحن بتحرير معظم مدينة تعز، بدأوا يشعرون بقوتنا
  • اعتقد “الإصلاح” بأننا منافس قوي له، رغم أننا لا نسعى أبداً إلى السلطة، وهدفها فقط تحرير تعز من الحوثي
  • سيطرت مليشيا الإصلاح على تعز لأنه لا يوجد أي مكون سياسي غيرها في المحافظة

تعز – “الشارع”:

في 22 مارس الماضي، شهدت مدينة تعز قتالاً عنيفاً بين القوات التابعة لحزب الإصلاح، و”كتائب أبي العباس” السلفية. كانت المدينة القديمة مسرحاً لتلك المعارك التي أخذت وقتاً من المواجهات مرات ومن الهدنات مرات أخرى.

تبادل الطرفان الاتهامات، ثم تفجرت المواجهات بينهما. خاض “الإصلاح” المواجهات باسم الجيش، تحت مبرر أن “كتائب أبي العباس” هي قوات متشددة دينياً، وخارجة عن القانون، ولا تخضع لسيطرة الدولة. وأدت المواجهات لسقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، إضافة إلى سقوط عدد أكبر من طرفي الصراع.

ونهاية إبريل الفائت، تم إخراج مسلحي “كتائب أبي العباس” من مدينة تعز إلى منطقة “الكدحة”، التابعة لمديرية المعافر، الواقعة في ريف “الحُجَرِيَّة”، غرب المدينة. ومازالت هذه الكتائب تتمركز في “الكدحة”، ولم يتم إدماجها في قوات الجيش.

“الشارع” أجرت هذا الحوار مع محمد نجيب، رئيس عمليات “كتائب أبي العباس”. إلى نص الحوار:

  • كم عدد القتلى والجرحى الذين سقطوا من مقاتليكم في المعركة التي جرت مع مقاتلي تجمع الإصلاح في مدينة تعز؟

في الهجوم الأول الذي قامت به ميليشيات الحشد الشعبي، التابع لحزب الإصلاح ،على مقر قيادة كتائب أبي العباس، والذي استمر ستة أيام على التوالي، ابتدأً من تاريخ 18/3/2019م إلى تاريخ 23/3/2019م، سقط خلاله 8 شهداء و32 جريحاً من جنودنا. وفي الهجوم الثاني، الذي حدث في شهر إبريل، على مقر القيادة، سقط 3 شهداء و 16 جريحا من جنودنا. وبعد خروجنا من المدينة القديمة إلى جبهة الكدحة من قبل لجنة التهدئة، تم ملاحقتنا من قبل ميليشيات الحشد الشعبي التابع لحزب الإصلاح، وتم الهجوم على “نقطة البيرين” التي يتمركز فيها بعض جنودنا. حدث ذلك الهجوم في 16/6/2019، من قبل مجاميع مسلحة بقيادة المدعو نزيه الطاهش، التابع لحزب الإصلاح، ونتج عن ذلك الهجوم الغاشم 12 جريحاً. وفي تاريخ 3/7/2019م، تم الهجوم على “نقطة البيرين”، مره أخرى، من قبل جماعات مسلحة بقيادة المدعو “الطاهش”، ونتج عن ذلك سقوط شهيدين و 6 جرحى من جنودنا. وفي تاريخ 16/8/2019م، تم الهجوم على “نقطة البيرين”، للمرة الثالثة، ونتج عن ذلك سقوط 8 شهداء و 12 جريحاً. وهناك الكثير من الاغتيالات لأفرادنا من قبل ميليشيات حزب الإصلاح.

  • ما سبب الصراع المستمر بينكم وبين حزب الإصلاح؟ وما سبب استمرار هذا التوتر حتى اليوم، رغم أنكم تتمركزون في التربة، خارج المدينة؟

سبب الصراع هو من طرف واحد فقط، وهذا الطرف هو الذي يريد السيطرة على محافظة تعز ولا يريد لأحد أن يكون شريكاً له في هذه المحافظة.

  • كيف ومتى بدأ الخلاف بينكم وبين حزب الإصلاح، وعلى ماذا تم الخلاف؟

لم يكن هناك أي خلاف بيننا، وكنا نقاتل الميليشيات الانقلابية الحوثية جنباً إلى جنب، وبعد تحرير معظم مدينة تعز من قبل “كتائب أبي العباس”، بدأ حزب الإصلاح يلتمس قوة الكتائب، ويعتقد بأنها منافس قوى له، رغم أننا لا نسعى أبداً إلى السلطة، وهدفها الأساسي هو تحرير مدينة تعز من العدو الحوثي فقط. وبداية الخلاف هو أن أفراد ومجاميع وميليشيات تابعة لحزب الإصلاح هاجمت مواقعنا من الخلف، وقامت بأعمال تَقَطُّع لأفرادنا، أثناء ذهابهم ومغادرتهم من مواقعهم في الجبهات.. وقد تم تحرير أكثر من مائه وسبعون برقية جميعها اعتداءات واغتيالات وانتهاكات لحرمات منازل أفرادنا.

  • إلى أي مدى شارك المنتمون لحزب الإصلاح في مقاومة ميليشيات الحوثي.. وهل كان لحزب الإصلاح حضور فاعل في تلك المقاومة، وفي عملية تحرير مدينة تعز؟

لم يكن هناك أي تعامل، أو حضور جدي لحزب الإصلاح تجاه مقاومة الميليشيات الحوثية.

  • كيف سيطر حزب الإصلاح على الجيش والأمن والقرار السياسي والعسكري في تعز؟

لأنه لا يوجد أي مكون سياسي في محافظة تعز غيرها.

  • من أين تحصلون على تموينكم الغذائي والعسكري؛ من قيادة المحور العسكرية في تعز أم من غيره؟

لا إجابة.

  • كم القوة الفعلية لكم، ولماذا تمكنت قوات الإصلاح من دخول المدينة القديمة وكثير من مواقعكم وأجبرتكم على الانسحاب من المدينة؟

القوة الفعلية ألفان وسبعمائة جندي تقريباً، لم تتمكن ولم يكن باستطاعة ميليشيات حزب الإصلاح دخول المدينة القديمة أبداً، وكان دخولها إليها عبر لجنة الوساطة، وحرصاً وحفاظاً من الكتائب على أرواح المدنيين الذين تم قصفهم وقصف منازلهم بالمدافع والأسلحة الثقيلة والمتوسطة دون رحمة من قبل ميليشيات الحشد الشعبي التابع لحزب الإصلاح.

  • هناك معلومات تقول إن حزب الإصلاح يحشد لقتالكم وقتال اللواء 35 مدرع، كي يسيطر (حزب الإصلاح) على الحجرية.. ما مدى صحة ذلك؟

نعم هذه حقيقة لأنه لم يتبق من الجيش الوطني في محافظة تعز سوى اللواء 35 مدرع وكتائب أبي العباس وأصبح الهدف الأساسي لحزب الإصلاح هو القضاء على كل من هو وطني وشريف ويدافع عن الوطن لكي يكون له السيادة الكاملة في اتخاذ القرارات في المحافظة ولا يريد لأي قوة أن تشاركه في ذلك.

  • هل تتبعون اللواء 35 مدرع عملياتياً، أم تتلقون التوجيهات والتموين من غيره؟

نعم، نتبع اللواء 35 مدرع.

  • هل جميع أفرادكم سلفيين، أم بينكم أشخاص عاديين؟

جميعنا جنود وحماة لهذا الوطن، وجميعنا يحمل راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

  • برأيك، لماذا لا يتم استكمال تحرير مدينة ومحافظة تعز من سيطرة الميليشيات الحوثية ومن الذي يحول دون ذلك؟

هم ضعفاء النفوس وتجار الحروب الذي لا يريدون تحرير هذه المحافظة خوفاً على مصالحهم.

  • برأيك، لماذا لا يريد حزب الإصلاح إعاقة وتأخير استكمال عملية تحرير ما تبقى من تعز؟

لا رد.

  • اتهمكم الإعلام التابع لحزب الإصلاح بأنكم ميليشيات إرهابية خارجة عن سيطرة الدولة.. كيف ترد على ذلك؟

لا إجابة.

  • برأيك لماذا توقفت، اليوم عمليات الاغتيالات في تعز؟

لأن الهدف الأساسي لحزب الإصلاح قد تحقق  داخل مدينة تعز، وهذا الهدف كان هو إخراج كتائب أبي العباس من المدينة وتم تحقيق ذلك.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 19 نوفمبر 2019، العدد 1105.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى