يسرقون حتى المساعدات المقدَّمة للفقراء

مليشيا الحوثي ترفض السماح بفرض إجراءات لمراقبة صرف المساعدات الإنسانية المتدفقة إلى اليمن
مصدر مطلع:
-
الأمم المتحدة تريد جمع معلومات دقيقة عن عدد المستحقين للمساعدات، وفرض رقابة صارمة على صرفها
-
تريد المنظمة الأممية صرف المساعدات لمستحقيها عبر بصمة العين، غير أن مليشيا الحوثي ترفض ذلك
-
مليشيا الحوثي تعتبر ذلك تدخلاً يَمُسُّ «السيادة»!
مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، تفتح النار على الحوثيين:
-
يعيقون وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، وأعمال الإغاثة في مناطق سيطرتهم مُقَيَّدة لأقصى درجة
-
ينهبون المساعدات ويمنعون تنفيذ نصف مشاريع المنظمات غير الحكومية العاملة في المجال الإنساني
-
طردوا بعض موظفي المنظمات وموظفي الأمم المتحدة بدون أي أسباب
-
يتدخلون في العمليات الإنسانية ويحاولون التأثير عليها باختيار المستفيدين والشركاء المنفذين
-
قاموا، خلال الثلاثة الأشهر الماضية، بـ 60 اعتداءً وتهديداً واعتقالاً للكوادر العاملة في المجال الإنساني
-
قاموا بنهب المساعدات الإنسانية واحتلال مقرات المنظمات، ما تسبب في إعاقة إيصال المساعدات لمستحقيها
“الشارع”:
تجددت الأزمة بين مليشيا الحوثي الانقلابية ومساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أورسولا مولر، على خلفية رفض المليشيا السماح بفرض إجراءات لمراقبة صرف المساعدات الإنسانية التي تتدفق إلى اليمن.
وفي الإحاطة التي قدمتها، أمس الأول، لمجلس الأمن الدولي عن الوضع الإنساني في اليمن، ندَّدَت «أورسولا» بممارسات مليشيا الحوثي في الجانب الإنساني وإعاقتها وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها بشكل روتيني.
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن جماعة الحوثي «تقوم بنهب المساعدات ومنع تنفيذ نصف مشاريع المنظمات غير الحكومية العاملة في المجال الإنساني وطرد بعض موظفي تلك المنظمات وموظفي الأمم المتحدة بدون أي أسباب، والتدخل في العمليات الإنسانية ومحاولاتها التأثير باختيار المستفيدين من تلك المساعدات والشركاء المنفذين، ومحاولة إلزام المنظمات الإنسانية للعمل في ظروف تتناقض مع المبادئ الإنسانية، مما سيتسبب في حال القبول بها في فقدان التمويل اللازم للمشاريع الإنسانية وإغلاقها».
واستعرضت «أورسولا»، في إحاطتها، ما تقوم به المليشيا الحوثية من استهداف العاملين الإنسانيين وسوء معاملتهم في المناطق التي تسيطر عليها. وقالت: «حالات الاستهداف وصلت، خلال الثلاثة أشهر الماضية، إلى 60 اعتداءً وتهديداً واعتقالا للكوادر العاملة في المجال الإنساني». وأشارت إلى أن مليشيا الحوثي قامت، «في عدد من المرات، بنهب المساعدات الإنسانية واحتلال مقرات المنظمات الإنسانية مما تسبب في إعاقة إيصال مساعدات إنسانية ضرورية لمستحقيها».
وأكدت أن أعمال الإغاثة الإنسانية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي مقيدة من قبل المليشيا لأقصى درجة. وأشارت إلى استمرار مليشيا الحوثي «بإعاقة وصول الفنيين التابعين للأمم المتحدة لخزان صافر النفطي لتقييم الأضرار تمهيدا لإصلاحه، مشددة على أهمية إصلاح الخزان لمنع حدوث كارثة بيئية وإنسانية خطيرة».
وقال مصدر مطلع لـ»الشارع» أن الأمم المتحدة تريد جمع معلومات دقيقة عن عدد اليمنيين المستحقين للمساعدات الإنسانية، وتريد فرض رقابة دقيقة وصارمة على عملية صرف المساعدات، عبر أخذ بصمة العين لكل محتاج للمساعدات، غير أن مليشيا الحوثي ترفض ذلك، منذ فترة طويلة، وتدعي بأنه تَعَدِّياً على «السيادة».
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن الأمم المتحدة تريد جمع بيانات ومعلومات، بما فيها أخذ بصمة العين، لضمان عدم ذهاب المساعدات لغير المستحقين.
وقال المصدر: «هناك مساعدات كبيرة قُدِّمَت لليمن، وكان بإمكان تلك المساعدات أن تُخَفِّف من حِدَّة الحرب والجوع والفقر، بيد أن مليشيا الحوثي ظلت، طوال السنوات الماضية، تستولي على كميات كبيرة من المساعدات، وتُوَزِّعها لمقاتليها وأتباعها، ما أدى إلى حرمان المستحقين من الاستفادة منها».
وطوال الفترة الماضية، تحدثت معلومات كثيرة عن سيطرة مليشيا الحوثي، بالقوة، عن كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية المقدَّمة إلى اليمن، واعتدت على موظفين أممين، واقتحمت مقرات تابعة لهم؛ ما جعل كثيرين منهم يرضخون لمطالب وإملاءات المليشيا.
وتريد جماعة الحوثي استمرار الوضع على ما هو عليه، بما يتيح لها مواصلة نهب كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية واستخدامها في الحرب، وذلك يُخالف عقيدة الأعمال الإنسانية، وتوجهات الأمم المتحدة.
ويواصل الحوثيون رفض السماح للأمم المتحدة بجمع قاعدة معلومات دقيقة عن المستحقين للمساعدات الإنسانية في اليمن، وأخذ بصمات العين الخاصة بهم.
وأمس، رَدَّ محمد علي الحوثي، القيادي في المليشيا، على الهجوم الذي شَنَّته «أورسولا» على جماعته، أمس الأول في الإحاطة التي قدمتها لمجلس الأمن الدولي عن الوضع الإنساني في اليمن.
وقال الحوثي، في تغريدة نشرها، أمس، على حسابه في «تويتر»، إن «هناك تلاعباً كبيراً للمنظمات بأموال المانحين وعدم القبول بتخصيصها لما يخدم المواطن».
وأضاف: «هناك تلاعب كبير للمنظمات بأموال المانحين، وعدم القبول بتخصيصها لما يخدم المواطن.. كمثال للمشاريع التي تم الاعتراض عليها: مشروع بسكويت تغذية للأطفال، تم تحديد أجور نقله داخلياً 12 مليون دولار. مشروع لشراء عُكَّاز بمنحة قدرها 12 مليون يورو، قيمة العُكَّاز 100 ألف دولار، وبقية المبلغ قدمتها المنظمة الدولية كنفقات لها. مشروعان لرسالتين عبر الهاتف بمبلغ 600 ألف دولار مخصصة لمحافظة لمرة واحدة فقط، تحمل إحداها رسالة «اغسلوا أيديكم بعد الأكل»، والرسالة الثانية «اغسلوا أولادكم عند تبديل الحفاظات».. القائمة مليئة بمشاريع الاستنزاف للمال، وتوجد أدلة توضح ذلك، وندعو الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة للاطلاع».
< صحيفة «الشارع» اليومية الورقية، 24 نوفمبر 2019 العدد 1109



