حزب الإصلاح يُصادر “الشارع” ويختطف موزِّعها ودراجة نارية مع سائقها في تعز

نقابة الصحفيين أدانت جريمة الاختطاف وطالبت بالتحقيق فيها والقبض على الجناة
تعز:
اختطف جنود يتبعون الشرطة العسكرية، التي تدين بالولاء للتجمع اليمني للإصلاح، قبل ظهر أمس، في مدينة تعز، موَزِّع صحيفة “الشارع”، زكريا الياسري، وصادروا نسخ الكمية المخصصة من عدد أمس للتوزيع في المدينة. كما اختطفوا باص أجرة “هايس” 2002، نَقَلَ كمية الصحيفة، ودراجة نارية مستأجرة مع سائقها سامي حمود سيف صالح.
وأفرج جنود الشرطة العسكرية، بعد ذلك، على “الباص” وسائقه، ونقلوا “زكريا” و”سامي”، ودراجته، إلى مكان مجهول، ولم يسمحوا بزيارتهما، ولم يكشفوا عن سبب احتجازهما. ويعتقد أنهم نقلوهما إلى مقر الشرطة العسكرية في تعز، فيما قال سائق “الباص” الذي أفرجوا عنه أن الجنود كانوا يتواصلون مع قيادة المحور العسكري لنقل “زكريا” و”سامي” إليه.
وتم إيقاف سائق “الباص” في “نقطة الهنجر”، الواقعة في “الضَّبَاب”، جنوب غرب مدينة تعز، والتابعة للشرطة العسكرية، وطلب منه جنود النقطة التواصل مع “زكريا” ومطالبته القدوم إلى “الضَّبَاب” لاستلام الصحيفة، بِحُجَّة أن “الباص” تعطَّل هناك. وعندما جاء “زكريا” على متن دراجة نارية تابعة لـ”سامي”، تم القبض عليهما والإفراج عن سائق “الباص”. كما قام الجنود بمصادرة نسخ الكمية الخاصة بمدينة تعز من عدد صحيفة “الشارع” ليوم أمس، ما حال دون توزيعها.
وحتى وقتٍ متأخر من مساء أمس، لم يتم الإفراج عن “زكريا” و”سامي” ودراجته النارية، ولم يُعرف إلى أين تم نقلهما بعد أن تم اختطافهما من قبل نقطة التفتيش التابعة للشرطة العسكرية في “الضَّبَاب”.
وطالبت صحيفة “الشارع”، في بيان أصدرته أمس، بالإفراج الفوري عن موزِّعها في مدينة تعز، زكريا الياسري، وسامي حمود سيف ودراجته النارية. وحَمَّلت الصحيفة قوات الشرطة العسكرية، وحزب الإصلاح، المسؤولية القانونية الكاملة عن جريمة الاختطاف، وعن حياة “زكريا” و”سامي”، وما قد يتعرَّضا له.
وطالبت الصحيفة رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ومحافظ تعز، التوجيه بالإفراج الفوري عن “زكريا” و”سامي”، والدراجة النارية التابعة للأخير، والقبض على الجناة وإحالتهم إلى القضاء.
ودعت الصحيفة جميع الأحزاب والمنظمات الحقوقية المحلية والعربية والدولية إدانة هذا الفعل الإجرامي والضغط من أجل الإفراج عن “زكريا” و”سامي”، والدراجة النارية.
وقالت الصحيفة، في بيانها: “إن جريمة الاختطاف التي حدثت تؤكد أسلوب العصابات الذي يدير به حزب الإصلاح مدينة تعز، وهذا أسلوب لا يمكن أن يقبل به أبناء الشعب اليمني. ومن غير الجيد لـ”الإصلاح” أن يتحول من “حزب” إلى عصابة”.
وأضاف البيان: “وتؤكد الصحيفة أن عمل العصابات الذي لجأ إليه حزب الإصلاح، لن يثنيها عن القيام بدورها في كشف الفساد، وتعرية الفاسدين”.
من جانبها، أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين جريمة الاختطاف التي تعرض لها موزع صحيفة “الشارع”، وسائق التوزيع، ومنع توزيع عدد الصحيفة ليوم أمس.
وحَمَّلت النقابة، في بيان أصدرته أمس، “السلطات الأمنية والعسكرية في تعز كامل المسؤولية” عن ذلك، وطالبت بسرعة الإفراج عن “زكريا” و”سامي”، و”السماح بتوزيع الصحيفة، والتحقيق في الواقعة وإلقاء القبض على الجناة ومعاقبتهم”.
وجدَّدت نقابة الصحفيين “مطالبتها بعدم مضايقة الصحافة والصحفيين وقمع الآراء المختلفة واحترام حق التنوع والحصول على المعلومات وحرية الرأي والتعبير”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 26 نوفمبر 2019، العدد 1111.



