عدن.. خالية من السلاح

-
التحضير لانطلاق حملة قوية لمنع حمل السلاح وفرض عقوبات على المخالفين
-
مسؤولون وناشطون: ظاهرة حمل السلاح أقلقت المواطنين، وأخلت بالسكينة العامة
-
مسؤول الحملة: الحملة ستكون على عدة مراحل، أولها الحملة الإعلامية
-
مسؤول أمني: الحملة ستفيدنا كثيراً في عملنا، وسنعمل على إنجاحها
-
ناشط مدني: حمل السلاح تسبب بمشاكل كثيرة للمواطنين
-
مسؤول في الحزام الأمني: الحملة بحاجة لجهد ووقت كبير حتى تنجح
عدن- “الشارع”- استطلاع: دنيا حسين فرحان:
حمل السلاح أصبح الهاجس الذي يؤرق المواطنين داخل عدن، خاصة وأن هناك ارتفاعاً مخيفاً في الجرائم التي حصلت خلال السنوات الماضية، وما زالت إلى الآن، والكل يعرف بأن السلاح هو أساس ارتكابها، استغلالاً لضعف وتقصير الجهات الأمنية في حماية المواطنين وفرض الأمن.
المظاهر المسلحة ومشاهدة عدد من الشباب يحملون السلاح في الشوارع والأماكن العامة، وممارسة أعمال البلطجة والاستقواء بالسلاح، جعلت المواطنين يدركون خطورة ذلك على حياتهم، ويتطلب أن تتدخل مختلف الجهات من أجل إنهاء ذلك، وفرض عقوبات على حاملي السلاح، ومنع هذه الظاهرة نهائياً.
هناك تحضير لحملة قوية وفعلية في عدن بين عدد من منظمات المجتمع المدني والجهات الأمنية لإطلاقها بعدد من المراحل، وصولاً للقضاء على ظاهرة حمل السلاح وعودة الحياة والأمن للعاصمة عدن.
“الشارع” تستطلع آراء المشاركين في حملة مكافحة ظاهرة حمل السلاح في شوارع عدن.
حملة قوية وفعلية
يتحدث شوقي شفيق، مسؤول الحملة، عن منع حمل السلاح في عدن بالقول: سيكون شعار الحملة (عدن خالية من السلاح ). الحملة ستكون على عدة مراحل: أولاً حملة إعلامية عبر الصحف والقنوات ومواقع التواصل الاجتماعي، الحملة التحضيرية من قبل الشرطة على اعتبار أنها الجهة التي ستوجه سيارة للنزول لتوعية الناس بخطورة حمل السلاح ومنعه، ومن سيقوم بذلك سيتعرض لعقوبات صارمة منها غرامات مالية ستوزع على الجنود كحافز تشجيعي لهم وأيضاً جزء من مصاريف الحملة، وهذه الحملة ليست جديدة، هي مكملة للحملات السابقة، ولكن يمكننا القول إنها حملة فعلية وفورية من منظمات مجتمع مدني وشخصيات مجتمعية والإعلام.
وأضاف: لدينا العديد من الصعوبات؛ أولها: عدم الالتزام بالوقت خاصة في حال عقد اجتماع من قبل شخصيات في الأمن أو أعضاء منظمات مجتمع، ونضيف لأن هناك عدد من المنظمات عملهم توعوي وليس فعلي على الأرض، أيضاً لا ننسى أهم نقطة وهي شحة الإمكانيات بالنسبة للشرطة، لذلك أشركنا الحزام الأمني لأن لديهم الإمكانيات الكبيرة سيكون داعماً ومسانداً للحملة.
وتابع: قمنا بعقد اجتماع سابق تمهيدي، حضرت المنظمات، حضر مستشار مدير الأمن العميد بيومي، حضر قائد شرطة المعلا العقيد أحمد العلواني، ومدير عام المعلا فهد مشبق، تم مناقشة مختلف الأمور المتعلقة بالحملة، وعقدنا أيضاً اجتماعاً آخر من أجل وضح الخطط اللازمة، ومعرفة متطلبات الحملة، وأبرز النقاط التي سنسير عليها.

من جانبه، يقول العميد بيومي مراد حسن، مستشار مدير أمن محافظة عدن: عدن مدينة الأمن والأمان ولم نشهد من قبل أي مظاهر فيها لحمل السلاح, الآن أصبحنا نشاهد السلاح في كل مكان حتى في الشوارع العامة، وهناك بلاطجة يتقوون بالسلاح للقتل أو السرقة أو النهب أو رفعه على المواطنين العزل, ومحاولات منظمات المجتمع المدني للتوعية لن تكون كافية إذا لم يتم تدخل الأمن وبقوة لردع مثل هذه التصرفات ومعاقبة كل من يقوم بها أو يهدد حياة المواطنين وأمن وسلامة المدينة.
وأضاف: عندما تم إخبارنا بالحملة والتحضيرات لها رحبنا كثيراً، نحن في إدارة الأمن خاصة، وأنها ستفيدنا كثيراً في عملنا، ونحن بحاجة ماسة لمنظمات المجتمع المدني من أجل نجاح مهمتنا في منع حمل السلاح.
سنبدأ الحملة في مديرية المعلا بسبب نشاط مأمور المعلا الذي رحب بالفكرة كثيراً، أيضاً قائد شرطة المعلا العلواني، الذي قال إنه على أتم الاستعداد لانطلاق الحملة من المديرية، بعدها سيتم التوسع والخروج لمديريات أخرى.
دور منظمات المجتمع المدني

ويقول أحمد محسن أحمد، رئيس جمعية عدن الخيرية الاجتماعية: العديد من المنظمات قدمت شكوى للجهات الأمنية لمحاربة ظواهر سلبية وأهمها كانت ظاهرة حمل السلاح التي تسببت في كثير من المشاكل للمواطنين، في عدن نجد المبادرة من المجتمع المدني مع الأجهزة الأمنية في موقف واحد وتقريباً، نكون دائماً هكذا الأجهزة الأمنية هي بالواجهة، ولكن عليها أن تعرف أنها بحاجه للمجتمع المدني كي يقف معها ويوفر لها مناخاً للعمل.
وأضاف: لابد أن يكون هناك توسع في الحملة ولا غنى للمجتمع المدني عن المشاركة بالحملات، وفكرة إشراك الحزام فكرة ممتازة من أجل نجاح الحملة، سيكون هناك انضباط من قبل كل الجهات الأمنية الشرطة والحزام وإدارة الأمن وحتى النقاط العسكرية، ونسعى لأن تكون الحملة قوية توعوية أولاً، وفيها غرامات وعقوبات على المخالفين، حتى نتخلص من هذه الظاهرة التي اتعبتنا وتسببت في ارتفاع نسبة الجرائم في عدن، ولا بد أن نقضي عليها وإعادة تطبيع الأمان والشعور بالأمن بالنسبة للمواطنين.

نائب قائد شرطة المعلا، ناصر محمد، يقول: الحملة هذه لن تشمل فقط المواطنين والمجتمع المدني، أيضاً سنقوم باستهداف الجنود وأفراد الشرطة والمقاومة والنقاط العسكرية وتوعيتهم بكيفية التعامل مع المواطنين في حالة الغضب أو حدوث مشاكل، لأن ذلك مهماً، خاصة وأن هناك عدد من الناس يشكون من تعامل بعض العسكريين معهم لأنهم يحملون السلاح، والبعض يتقوى به، وهذا أمر خاطئ ونحن نرفضه.
وتابع: نحن مع الحملة ومع أي شيء سيساعدنا كجهات أمنية للقضاء على ظاهرة حمل السلاح بعدن، الذي هددت أمن وسلامة المدينة، سيتم التعامل مع كل من يطلق الرصاص في الأعراس أو المناسبات أو من يقلق السكينة بكل الإجراءات الصارمة والغرامة المالية، أيضاً لكل شخص سيبلغ عمن يقوم بإطلاق الرصاص، للإشراك المواطنين معنا في واجبنا تجاه المدينة ولنجاح الحملة، وسنقوم بتوسعتها لتشمل كل مديريات محافظة عدن، انطلاقاً من مديرية المعلا التي تم اختيارها كبداية لهذه الحملة.
سيتم اشراك الحزام الأمني
يؤكد مازن الكازمي، رئيس عمليات الحزام الأمني: بأن فكرة إقامة حملة لمنع حمل السلاح ليست بالأمر السهل؛ تحتاج إلى وقت وجهد وإجراءات من أجل أن تسير بسلام وبدون أي مشاكل، وتتطلب أيضاً تكاتف الجهات الأمنية جميعها مع المجتمع بكل فئاته ومنهم منظمات المجتمع المدني التي تختص بالتوعية الإرشاد وتوزيع الملصقات وأعمال أخرى كثيرة تتعلق بالحملات.
وأضاف: بالنسبة للأمن، الحملات مستمرة لمنع حمل السلاح ومنع إطلاق الرصاص بالأعراس، والدراجات النارية. الحملة ستكون تفاعلية خاصة أنها بين الأمن وبين المجتمع المدني, نحن بحاجة لهذه الحملة خاصة في هذه الفترات، ولا بد من تدخل الحزام الأمني فيها، لذك قررنا المشاركة وسنحاول مع الجهات الأمنية المختلفة على نجاح هذه الحملة من أجل أن تعود العاصمة عدن كما عهدناها. *ويأمل المواطنون في عدن نجاحاً كبيراً لهذه الحملة وأثراً واضحاً على أرض الواقع للتخلص من الظاهرة التي حولت حياتهم لخوف وجحيم، وعودة الأمن والأمان والاستق
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 13 يناير 2020، العدد 1152.



