انكشاف تورط عُمان في دعم الحوثي

-
تقرير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن يؤكد ذلك، ويورد تفاصيل عن أسلحة الحوثيين وطرق تهريبها لهم:
-
تهريب الأسلحة للحوثيين يتم عبر سلطنة عُمان، وعبر طرق تهريب برية تمر بالمهرة والجوف ثم تصل إلى صنعاء
-
شحنة تصنيع الطائرات بدون طيار التي تم القبض عليها تم استيرادها من الصين إلى عُمَان، ونُقِلت من مطار مسقط، وظهرت في الجوف
-
الفريق طلب إلى عُمَان موافاته بمزيد من المعلومات عن هوية الكيان الذي تم استيراد الشحنة باسمه، ومن نقلها من المطار، ولكنه لم يتلق رداً على طلبه
-
طهران ترد على فريق الخبراء بالإنكار، وسلطنة عُمان تتجنب الرد على أسئلة تؤكد تورطها في تهريب الأسلحة للحوثيين
-
شركة السواري للصناعات المطاطية متورطة، بالشراكة مع شركة “إخوان هاشم للتجارة الدولية”، في استيراد مكونات الأسلحة للحوثيين
-
تحقيقات فريق الخبرات تُشير إلى أن الأسلحة التي يستخدمها الحوثيون زودتهم بها إيران
-
يتم تهريب محركات الطائرات بدون طيار إلى الحوثيين، ويقومون بتركيها، وتجهيز المتفجرات فيها
-
لا يعتقد الفريق أن الطائرات بدون طيار التي هاجمت “أرامكو” السعودية تم استحداثها وصنعها في اليمن، والأرجح أنها نُقلت إلى الحوثيين من الخارج
-
لا يعتقد الفريق أن القذيفة (القدس- 1) الانسيابية للهجوم البري التي استخدمها الحوثيون قد استحدثت وأنتجت في اليمن، والأرجح أنها جاءت من الخارج
تقرير الخبراء التابع لمجلس الأمن (الحلقة الثالثة)
ثالثاً – الأسلحة وتنفيذ حظر الأسلحة المحدد الأهداف
50 – عملاً بأحكام الفقرات 14 إلى 17 من قرار مجلس الأمن 2216 (2015)، يركز الفريق على مجموعة من أنشطة الرصد والتحقيق من أجل تحديد ما إذا كانت هناك أي انتهاكات لحظر الأسلحة المحدد الأهداف تنطوي، بوجه مباشر أو غير مباشر، على توريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها إلى أفراد وكيانات معينين من قبل لجنة مجلس الأمن المنشأة عملاً بالقرار 2140 (2014)، أو لفائدتهم.
51 – وقام الفريق بفحص أسلحة ومواد متصلة بالأسلحة ضبطت في اليمن. وتشمل بنادق هجومية من
طراز 56-1، وقاذفات قنابل صاروخية (آر بي جي- 7)، ونظارات تسديد مرتبطة بها، استولى عليها التحالف في عدن، في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2018 (انظر الفقر 61). كما قام بتفتيش شحنة كبيرة صادرها التحالف، في أواخر كانون الثاني/ يناير 2019، في الجوف، وشملت مكونات لصنع طائرات مسيرة مسلحة من أُسرتي قاصف وصمد، كانت قد شحنت إلى عمان قبل أن يتم العثور عليها في اليمن. وهذا يؤكد تحليل الفريق الذي خلص إلى أن طريق التهريب البرية عبر الجوف وجنوب شرق اليمن تحتفظ بأهميتها. وقام الفريق أيضاً بتفتيش شحنة مشغلات مؤازرة ضبطت في أبوظبي أثناء العبور إلى صنعاء، في أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، ربما يكون القصد منها هو صنع طائرات مسيرة من دون طيار أو أجهزة متفجرة يدوية الصنع منقولة بحراً (انظر الفقرة 63). وتقدم الخطة الواردة في المرافق 18 لمحة عامة عن شبكات إمداد الحوثيين بالأسلحة وغيرها من الأصناف التي وثقها الفريق خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
52 – ولاحظ الفريق تقارير في وسائل الإعلام تشير إلى أن مدمرة الصواريخ الموجهة فورست شيرمان (DDG-98)، التابعة للبحرية الأمريكية، حجزت شحنة أسلحة أثناء عملية تحقّق من دولة العلَم في مركب بلا جنسية، في بحر العرب، في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019(38). وقد فحص [الفريق] الأسلحة المحجوزة ولاحظ أن الشحنة تشمل 21 قذيفة موجهة مضادة للدبابات، ويرجح أن تكون من نسخة “دهلاوية” الإيرانية للقذيفة كورنت من طراز 9M133، وهما قذيفتان سطح – جو لم تكونا معروفتين في السابق، ومكونات للقذيفة الانسيابية للهجوم البري القدس-1، ولقذيفة انسيابية مضادة للسفن من طراز C812، ولقذيفة انسيابية ثالثة مجهولة. وشملت الشحنة أيضاً عدداً كبيراً من المتفجرات، وأجزاء لتجميع أجهزة متفجرة يدوية الصنع منقولة بحراً، وأجهزة تصويب حرارية- ضوئية، ومكونات أخرى (انظر المرفق 20). وأبلغ الفريق بأن المركب كان مركباً شراعياً يبلغ طوله 12 متراً، وكان على متنه طاقم يمني من 11 رجلاً، وقد نُقل لاحقاً إلى قوات خفر السواحل اليمنية، وبأن المركب كان متجهاً إلى الساحل اليمني. ويحقق الفريق في إمكانية أن تكون هذه الشحنة محاولة انتهاك لحظر الأسلحة المحددة الأهداف، وطلب موافاته بمعلومات إضافية، من قبيل توفير إحداثيات الحجز، واسم المركب وأسماء أفراد طاقمه، والحصول على بيانات النظام العالمي لتحديد المواقع وبيانات الهاتف الساتلي، وكذلك إعطاء فرصة لإجراء مقابلات مع أفراد الطاقم ومجموعة التفتيش. ومازال [الفريق] في انتظار رد على طلبه.
53 – وتواصل قوات الحوثيين الظهور بمظهر القوة خارج ساحة القتال في اليمن، باستخدام طائرات مسيرة وقذائف انسيابية ضد أهداف في المملكة العربية السعودية (انظر الشكل الثاني). وكان هناك اتجاهان رئيسيان بارزان خلال الفترة المشمولة بالتقرير. ففي الهجمات على الأهداف التي توجد بالقرب من الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية، وكذلك في الهجمات الجوية داخل اليمن، اعتمدت قوات الحوثيين في معظم الأحوال على الطائرات المسيرة الأقصر مدى، التي يعتقد الفريق أنها تصنع داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وتشمل هذه الهجمات الضربة البارزة للعرض العسكري في قاعدة العند الجوية، في 10 كانون الثاني/ يناير 2019، التي أدت إلى مقتل مالا يقل عن 5 جنود من قوات حكومة اليمن، وإصابة مالا يقل عن 20 آخرين(39). ونُفذ الهجوم باستخدام الطائرة الطوافة قاصف- 2ك. وتمثل الاتجاه الثاني، منذ أيار/ مايو 2019، في نشر طائرات مسيرة وقذائف انسيابية أكثر تطوراً وأطول مدى، استخدمت في الغالب لضرب أهداف في المملكة العربية السعودية. ويلاحظ الفريق أن هذه الهجمات تزامنت مع تصاعد التوترات الإقليمية والجيو- سياسية بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة، ويبدو أن القصد منها كان هو إجبار المملكة العربية السعودية على اعتماد نهج توفيقي أكثر إزاء الحوثيين.
54 – وأعلنت قوات الحوثيين مسؤوليتها عن شن هجمات على أهداف على مدى 1200 كيلومتر بعيداً عن أراضيها، ومن هذه الهجمات الهجوم الجوي على منشأة شركة أرامكو السعودية في أبقيق، في 14 أيلول/ سبتمبر 2019. ويشك الفريق في أن الطائرات المسيرة والقذائف الانسيابية المستخدمة في ذلك الهجوم كان لها مدى يسمح بإطلاقها من الأراضي اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين (انظر المرفق 14). ومع ذلك، فإن هجمات أخرى شُنت باستخدام نفس الأسلحة أطلقت على ما يبدو من اليمن. ولا يعتقد الفريق أن تلك الأسلحة المتطورة نسبياً تم استحداثها وصنعها في اليمن، وهذا يعني أنها استوردت في انتهاك لحظر الأسلحة المحدد الأهداف. ويحقق الفريق في تسلسل العهدة فيما يتعلق بالمكونات سعياً إلى تحديد مصنعي المنظومتين (انظر المرفق 15 و 16). وتشير زيادة الفعالية في تلك الهجمات أيضاً إلى أن استخدام هذه الأسلحة يشكل تحدياً أمام جهود تحديد الأسلحة ومكافحة الانتشار في العالم، ويبرز مدى ضعف البنى التحتية الحيوية، على الرغم من بعدها عن الجبهة. ولا يحتاج المهاجم سوى إلى الوصول إلى قاعدة متواضعة للتصنيع والحصول على مكونات ذات تكنولوجيا عالية من الخارج، ومعظمها لا يصنف ضمن الأسلحة أو حتى ضمن المواد ذات الاستخدام المزدوج.
55 – وخلافاً لما كانت عليه الحال في السنوات السابقة، لم تكن هناك أي هجمات بحرية ناجحة منسوبة إلى قوات الحوثيين، وقد انخفض كثيراً عدد محاولات الهجمات التي تُشن باستخدام الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بحراً. ويبدو أن وقف إطلاق النار المتعلق بميناء الحديدة الذي تم التوصل إليه بواسطة الأمم المتحدة، إلى جانب خسارة قواعد ساحلية أخرى لصالح التحالف، قد ساهم في هذا الانخفاض المسجل في عدد الهجمات على الملاحة المدنية.
ألف – الطائرات المسيرة من دون طيار
56 – لاحظ الفريق نوعين جديدين أطول مدى من الطائرات المسيرة من دون طيار استخدما في هجمات على أهداف في المملكة العربية السعودية. والنوع الأول هو نسخة من الطائرة – UAV-X) X) تم تعديلها لإطالة مداها(40)، وتم تزويدها بخزان وقود إضافي ثبت فوق الهيكل، لكنها بخلاف ذلك مماثلة إلى حد كبير للنسخة الأصلية. واستخدمت هذه الطائرة المسيرة في الهجمات على الحقل النفطي في الشيبة، في 17 آب/ أغسطس 2019، التي يفيد الحوثيون أنها نُفذت باستخدام 10 طائرات مسيرة من هذا النوع في إطار عملية أُطلق عليها
اسم “عملية توازن الردع الأول”(41). ولم يتكبد الحقل النفطي سوى أضرار محدودة لكن يبدو أن أهمية الهجوم تكمن في موقع الشيبة، الذي يقع قرب الحدود مع الإمارات العربية المتحدة وعلى بعد أكثر من 1000 كيلومتر من الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وقد فحص الفريق حطام إحدى الطائرات المسيرة المستخدمة في هذا الهجوم، ولاحظ أنها مماثلة فيما يبدو للطائرة المسيرة “صمد- 3″، التي كانت وسائط الإعلام التابعة للحوثيين عرضتها في 7 تموز/ يوليه 2019 (انظر الشكل الثالث)(42). واستناداً إلى هذا التوصيف، سيشير الفريق إلى الطائرة UAV-X باسم الطائرة المسيرة “صمد”(43).
57 – ويتمثل النوع الجديد الثاني من الطائرات المسيرة، الذي لم يعرض حتى الآن في وسائط الإعلام التابعة للحوثيين، في طائرة مسيرة من طراز دلتا، يبلغ اتساع جناحيها 215 سنتمتراً، ويتراوح طولها بين 190 سنتمتراً و210 سنتمترات. وقد فحص الفريق حطام عدة طائرات مسيرة من هذا النوع في المملكة العربية السعودية، ولاحظ أن بناء الجناحين والهيكل يقوم على مزيج من ألياف الكربون. وعلى المستوى الداخلي، يُتبع فيه التصميم الموحد للطائرات المسيرة من هذا النوع، أي أن مخروط المقدمة يحوي الرأس الحربي، ويليه نظام التوجيه، وخزان أو خزانات الوقود، ومحرك فانكل المركب في الخلف في تشكيلة دفع خلفي. ويبدو أن الجودة العامة للصنع أفضل بكثير من طائرات مسيرة أخرى للحوثيين، من قبيل طائرات قاصف-2ك، وصمد التي تتميز أكثر بجودة “صنع محلي”. ويقدم المرفق (15) استعراضاً أكثر تفصيلاً لمكونات الطائرة المسيرة. وهذا النوع من الطائرة غير المسمى حتى الآن استخدم في مناسبتين في هجمات على المملكة العربية السعودية، في 14 أيار/ مايو 2019، في ضربات ضد محطتين للضخ، في الدوادمي وعفيف، على خط أنابيب النفط شرق غرب (انظر الشكل الرابع)، وخلال الهجوم البارز على منشأة شركة أرامكو السعودية في أبقيق، في 14 أيلول/ سبتمبر 2019. وقد أطلق متحدث باسم الحوثيين على هذه العملية اسم “عملية توازن الردع الثانية”(44). ويتضمن المرفق (14) دراسة حالة مفصلة للهجوم.
باء – القذائف الانسيابية للهجوم البري
58 – فحص الفريق حطام نوع جديد من القذائف الانسيابية للهجوم البري طولة 5٫6 أمتار/ وقطره 35 سنتمتراً تقريباً، صنع من ألياف الكربون، وعزز جزئياً بفلزات وبمواد أخرى. وقد استخدم هذا السلاح في ما لا يقل عن أربع هجمات مختلف على أهداف مدنية في المملكة العربية السعودية: الهجومات على مطار أبها الدولي، في 12 حزيران/ يونيه و28 آب/ أغسطس 2019، والهجوم على محطة تحلية المياه، في الشقيق
في 19 حزيران/ يونيه 2019، والهجمات على منشأتي شركة أرامكو السعودية، في 14 أيلول/ سبتمبر 2019. ويعتقد الفريق أن القذائف مماثلة إلى حد كبير للقذيفة الانسيابية القدس- 1، التي عرضتها للعلن وسائط الإعلام التابعة للحوثيين، في 7 حزيران/ يونيه 2019 (انظر الشكل الخامس)(45). وبالتالي، فإن الفريق سيستخدم هذه التسمية للإشارة إلى هذا النوع من القذائف.
59 – ويلاحظ الفريق أن القذيفة الانسيابية القدس- 1 تستند إلى تصميم تقليدي للقذائف الانسيابية، إذ إنها أسطوانية الشكل، ولها جناحان ثابتان، وثلاثة أسطح تحكم مركبة في الخلف، ومخروط مقدمة يحوي الرأس الحربي. والمحرك الرئيسي هو نسخة غير مرخصة من المحرك العنفي النفاث TJ-100 الذي تصنعه شركة PBS Velka Bites في تشيكيا(46)، وهو يركب خارجياً(47). وهناك جهاز دفع صاروخي يعمل بوقود صلب يركب في الخلف مع أربع جنيحات لتثبيت المسار يعطي مزيداً من الزخم أثناء مرحلة الإطلاق ثم ينفصل تلقائياً. ويتكون بدن القذيفة من أجزاء منفصلة، تُعلم بأرقام، ربما لتسهيل عملية التجميع.
60 – ونظراً إلى جودة الصنع لا يعتقد الفريق أن القذيفة القدس- 1 استحدثت وأنتجت في اليمن. وبالاستناد إلى الوسوم الملحوظة على بعض المحركات العنفية النفاثة، والتي تشير إلى تاريخ إنتاج في عام 2019، وإلى كون القذائف لم تنشر قبل حزيران/ يونيه 2019، يعتقد الفريق أن القذيفة نقلت إلى قوات الحوثيين في انتهاك لحظر الأسلحة المحدد الأهداف، ويقدم المرفق 16 استعراضاً عاماً للمكونات الموثقة في حطام القذيفة. ويتعقب الفريق تسلسل عهدة تلك الأجزاء سعياً إلى تحديد الفرد أو الكيان الذي أدمجها في القذيفة.
جيم – الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة
61 – يواصل الفريق التحقيق في تسلسل العهدة، والجهة المتلقية المقصودة بالنسبة لشحنة الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة التي حجزتها قوات التحالف في عدن، في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2018. وتفيد المعلومات الواردة من الإمارات العربية المتحدة أن الشحنة تتكون من 178 بندقية آلية، و48 قاذفة قنابل صاروخية، و45 نظارة تسديد لقاذفات القنابل الصاروخية. ويعتقد الفريق أن الأسلحة كانت متجهة إما إلى جماعات مسلحة خاضعة لسيطرة أفراد مدرجين في القائمة، وهو ما يشكل انتهاكاً لحظر الأسلحة المحدد الأهداف، وإما إلى جماعات إرهابية مثل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم الدولة الإسلامية، ويشكل نقلها، في هذه الحالة، خطراً يهدد السلام والأمن والاستقرار في اليمن. وحتى الآن تسنى للفريق فحص عينة فقط من تلك الأسلحة في أبوظبي (انظر المرفق 19)، إذ أُلغيت زيارتان مقررتان للتفتيش إلى عدن لأسباب خارجة عن سيطرة الفريق. واستناداً إلى تلك العينة، كشف الفريق أن البنادق كانت تنتج في الصين في عام 2018(48)، في حين أن قاذفات القنابل الصاروخية لها خصائص تقنية مماثلة لقاذفات آر بي جي- 7 المصنوعة في جمهورية إيران الإسلامية. واتصل الفريق بالصين وبجمهورية إيران الإسلامية طالباً موافاته بمعلومات عن تسلسل العهد بالنسبة لتلك الأسلحة. وفي حين مازال يُنتظر تلقي رد من الصين، أبلغت جمهورية إيران الإسلامية الفريق بأن قاذفات آر بي جي- 7 لا تتطابق مع الأسلحة الإيرانية، وإنما تشبه قاذفات منتجة في “الكتلة الشرقية”. وفيما يتعلق بنظارات التسديد، حصل الفريق على أدلة تثبت أن الأرقام التسلسلية الموثقة المكونة من سبعة أرقام تطابق الأرقام الموسومة على العُدد المركبة جزئياً لنظارات التسديد PGO-7V3 التي أنتجت في بيلاروس وصدّرت في عام 2016 إلى بايا برداز آسيا في طهران مشفوعة بشهادة مستعمل نهائي تنص على أنها موجهة إلى وزارة الدفاع ولوجستيات القوات المسلحة في جمهورية إيران الإسلامية. وقد يشكل نقل النظارات إلى اليمن انتهاكاً لحظر الأسلحة المحدد الأهداف. واتصل الفريق بجمهورية إيران الإسلامية، وأبلغ بأن النظارات التي تحمل الأرقام التسلسلية التي وثقها الفريق كان يجرى توزيعها على مختلف الوحدات العسكرية الإيرانية، وهي حالياً قيد الاستعمال. ويواصل الفريق التحقيق بهذا الخصوص.
دال – أنماط توريد المكونات المدنية التجارية المستخدمة في الطائرات المسيرة للحوثيين
62 – مازال الفريق يعتقد أن الطائرات المسيرة التي تنتمي إلى أسرتي قاصف وصمد تصنع داخل الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون باستخدام مزيج من المواد المتوافرة محلياً (مثل الزجاج الليفي في الهيكل والأجنحة، والمتفجرات ومحامل الكريات في الحمولة) والمكونات العالية القيمة التي يتم الحصول عليها من الخارج. وهذا الطرح لا يدعمه فقط تحليل حطام طائرات مسيرة، بل أيضاً عمليتا حجز لمكونات من هذه الطائرات في الآونة الأخيرة. إذ تم حجز حوالي ثلاثة أصناف من القطع، في كانون الثاني/ يناير 2019 في الجوف. وشملت الشحنة عدداً من المحركات DLE110 و DLE170، التي وثقت بوصفها قطعاً تستخدم في الطائرتين المسيريتن قاصف وصمد، ومن العوادم، وعلب الإشعال الإلكتروني، والجنيحات، وكمية كبيرة من المراوح الدافعة، إضافة إلى معدات أخرى لا يزال الغرض منها غير محدد(49). واستناداً إلى وجود بطائق شحن، تمكن الفريق من تتبع مسار الشحنة ليحدد منشأها في شركة في هونغ كونغ، الصين، صدرتها إلى كيان اسمه Bahjat Allag›a وله عنوان بريدي في مسقط. ونقلت الشحنة من مطار مسقط الدولي في 2 كانون الأول/ ديسمبر 2019 وظهرت مجدداً في الجوف بعد شهر من ذلك، ولذلك من المرجح أن يكون الكيان Bahjat Allag›a تصرف كجهة وسيطة، يسرت عملية النقل. وطلب الفريق إلى عمان موافاته بمزيد من المعلومات عن هوية الكيان Bahjat Allag›a و/أو الفرد الذي نقل الشحنة من المطار، ولكنه لم يتلق رداً على طلبه.
63 – والحالة الثانية التي تم فيها حجز تكنولوجيا مدنية يفترض أنها موجهة لصنع طائرات مسيرة مسلحة أو أجهزة متفجرة يدوية الصنع منقولة بحراً تتعلق بمحاولة تصدير 60 مشغلاً مؤازراً من طراز SSPS-105، في أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر 2018(20). وقد تم تصديرها من اليابان إلى مرسل إليه في أبوظبي تحت اسم صالح محسن سعيد صالح، الذي يعرف أن رقم هاتفه تستخدمه شركة البيرق للنقل البري الدولي، وهي شركة توفر خدمات النقل بين الإمارات العربية المتحدة واليمن(51). وكشف الفريق أن الجهة المستوردة في اليمن هي شركة السواري للتجارة والاستيراد، التي تستخدم عنواناً بريدياً وعنوان بريد إلكترونياً تستخدمهما أيضاً مجموعة السواري للصناعات المطاطية. ويبدو أن شخصاً يدعى محمد السواري له ارتباط بالشركتين، وكذلك بشركة ثالثة، هي “إخوان هاشم للتجارة الدولية”، التي تتخصص، وفقاً لموقعها الشبكي، في توريد المعدات العسكرية، بما فيها مكونات الطائرات المسيرة.
64 – وهذا النمط في التوريد (انظر المرفق 17 للاطلاع على مزيد من التفاصيل عن الحالات) يتجلى في هاتين الحالتين، وفي حالة محركة الطائرة المسيرة 3W-110iB2، الذي فحصه الفريق في حطام طائرتين مسيرتين من نموذج أولي من طراز صمد في عام 2018، والذي تتبع مساره ليحدد منشأة في شحنة تم تصديرها من ألمانيا في تموز/ يوليه 2015، ومرت عبر اليونان وتركيا لتصل إلى شركة اللوجستيات Giti Reslan Kala، التي كانت تتلقى الشحنة نيابة عن Tafe Gostar Atlas في طهران (انظر 83/2019/S، الفقرة 87). إذ تقوم جهات تصنيع تجارية في البلدان الصناعية بتصدير المكونات المدنية عن طريق شبكة من الوسطاء إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يجري دمجها في الطائرات المسيرة والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بحراً، التي تستخدم بعد ذلك في شن الهجمات على الأهداف المدنية. وبالنظر إلى أن المكونات في حد ذاتها لا تصنف ضمن الأسلحة أو المواد ذات الاستخدام المزدوج، عادة ما لا تعلم جهات التصنيع ولا سلطات الجمارك أنها تستخدم في منظومات أسلحة الحوثيين، وهو ما يعوق جهود الفريق في مجال التحقيق ويسهم في المجهود الحربي للحوثيين.
———————-
هوامش:
(38)https://www.reuters.com/article/us-usa-iran-missiles-military-idUSKBN1Y82S1.
(39) www.aljazeera.com/news /2019/01/houthi-drone-attack-hits-military-base-yemen-reports-190110071518307.html.
(40) استخدمت قوات الحوثيين الطائرة المسيرة UAV-X لأول مرة ضد أهداف في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في عام 2018 (انظر 83/2019/S، الفقرة 84، والمرفق 2).
(41) https://english.almasirah.net/details.php?es_id=8322&cat_id=1.
(42) www.almasirah.net.
(43) “صمد- 1” على ما يُزعم يشير إلى تسمية نسخة استطلاعية للطائرة المسلحة Samad-2/UAV-X.
(44) https://english.almasirah.net/details.php?es_id=8774&cat_id=1.
(45) www.almasirah.nethttps://almasirah.net/details.php?es_id=42137&cat_id=3.
(46) انظر www.pbs.cz.
(47) تظهر وسائط الإعلام التابعة للحوثيين المحرك مركباً في أعلى الهيكل، بيد أن هناك دلائل على أن القذيفة عرضت من أعلى إلى أسفل، أي أن المحرك العنفي النفاث ركب في حقيقة الأمر تحت هيكل القذيفة، كما هو الحال في القذيفتين الانسيابيتين الإيرانيتين سومار ويا علي، التي قد تكون مشتقة منهما.
(48) الأسلحة لها خصائص مماثلة للبنادق الهجومية التي يزيد عددها على 2500 بندقية، والتي ضبطتها السفينة USS jason Dunham (DDG-109 في 28 آب/ أغسطس 2018 في قارب قبالة ساحل اليمن (انظر 83/2019/S, الفقرات 95 إلى 97). وقد اتصل الفريق بالصين طالباً معلومات تسلسل عهدة تل الأسلحة وأبلغ بأن “الشركات الصينية لم تبعها قط لليمن”.
(49) وثق الفريق قطعاً من الشحنة يمكن استخدامها في إنتاج صمامات للألغام الأرضية المضادة للأفراد.
(50) تجدر الإشارة إلى أن الفريق لم يتمكن حتى الآن من توثيق أي مشغلات مؤازرة من طراز SSPS-105 في حطام الطائرة المسيرة التي استخدمتها قوات الحوثيين. بيد أن الفريق عاين المشغلات المؤازرة من نفس المصنّع في حطام الطائرة المسيرة من طراز “شاهد- 123″، التي تحطمت في أفغانستان في تشرين الأول/ أكتوبر 2016، وكذلك في الشحنات المضبوطة في بحر العرب في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.
(51) انظر https://transportation-service-2994.business.site/
و www.seiyun.net/TransportOfficeAssets/ albairagtransport_wm.jpg
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 12 فبراير 2020، العدد 1178.



