لقاء بين “الشرعية” و”الانتقالي” في عدن لمنع اندلاع الحرب في الجنوب

-
عُقِدَ اللقاء بين ممثلين عن الجانبين، داخل مقر “التحالف” في عدن
-
برعاية سعودية، اتفق الجانبان على تنفيذ الملحق العسكري لاتفاق الرياض
-
“الشارع” تنشر تفاصيل ما جرى، وأسماء ممثلي الجانبين وحاضري الاجتماع
-
القادة العسكريون والأمنيون الممثلون لـ “الشرعية” وصلوا عدن قادمين من “شقرة”، برفقة ضابط سعودي
عدن- “الشارع”:
قالت مصادر مطلعة لـ “الشارع”، إن قيادات عسكرية وأمنية من الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفقت، بشكل مبدئي، أمس، على الشروع في تنفيذ الملحق العسكري لاتفاق الرياض، بهدف امتصاص التوتر، ومنع اندلاع القتال بينهما في محافظة أبين، حيث تتمركز القوات التابعة لـ “الشرعية” في مدينة شقرة السياحية، فيما تنتشر قوات “الانتقالي” في بقية مديريات ومدن المحافظة.
وأوضحت المصادر أن الجانبين توصلا للاتفاق في اجتماع عقداه، عصر أمس، في مقر التحالف العربي في مدينة عدن، برعاية سعودية مباشرة، قام بها قائد “التحالف”، وضباط سعوديون آخرون.
وذكرت المصادر أن الاجتماع بين الجانبين انتهى بعد مغرب أمس، وحضرته قيادات عسكرية جنوبية من لجنة التهدئة الجنوبية، على رأسها العميد ثابت مثنى جواس، رئيس اللجنة، قائد محور العند، واللواء فضل حسن، قائد المنطقة العسكرية الرابعة، عضو اللجنة.
وأفادت المصادر أن قيادات وأعضاء الوفد العسكري والأمني الممثل لـ “الشرعية” وصلوا إلى مقر قيادة التحالف في عدن، قادمين من مدينة شقرة، برفقة ضابط سعودي، وقادة عسكريون جنوبيون من لجنة التهدئية. وذكرت المصادر أن العميد سند الرهوة، قائد اللواء الأول حماية رئاسية، رأس وفد “الشرعية” الذي حضر الاجتماع.
وعُقد الاجتماع في ظل توتر شديد بن الجانبين في شقرة، وأبين بشكل عام، حيث قام الطرفان، مؤخراً، بحشد قواته إلى أبين، استعداداً لاندلاع القتال هناك. وتُصِر “الشرعية” على العودة بالقوة إلى العاصمة المؤقتة عدن، التي خرجت منها في أغسطس الماضي، بعد معارك خاضتها مع قوات “الانتقالي”.
وكان “الانتقالي” قال، نهاية الأسبوع الماضي، إن “اندلاع الحرب بات وشيكاً” مع الحكومة، واتهمها بالتحالف “مع قيادات مرتبطة بالإرهاب”، بهدف دخول “المحافظات الجنوبية المحررة لإعادة الفوضى والإرهاب إليها”.
وصباح ومساء أمس، حلقت طائرات التحالف العربي على علو منخفض في سماء مدينتي زنجبار وشقرة، أبين، للتأكد من بقاء كل طرف في موقعه؛ قوات “الانتقالي” في منطقة “الشيخ سالم”، في زنجبار، وقوات الشرعية في منطقة “قرن الكلاسي”، في شقرة.
وقالت مصادر محلية للصحيفة إن طيران التحالف العربي نَفَّذ، صباح أمس، خمس طلعات، على علو منخفض، في سماء مدينتي زنجبار وشقرة، وفي المساء نَفَّذ ثلاث طلعات أخرى.
من جانبه، أعلن المتحدث الرسمي باسم لجنة التهدئة الجنوبية، علي منصور مقراط، عن “نجاح الوساطة العسكرية في انتزاع فتيل الصراع الجنوبي الداخلي بين طرفي الشرعية والانتقالي في محافظة أبين”.
وأفاد الإعلامي العسكري علي مقراط، في أول حديث له، عقب الاجتماع الذي تم بين الجانبين، أمس، في مقر “التحالف”، أن الاجتماع “نجح في إيقاف التصعيد العسكري بين الجانبين”.
وقال: “أفضت المفاوضات، والجهود المضنية التي بذلتها لجنة الوساطة والتهدئة المكونة من قادة عسكريين جنوبيين، برئاسة اللواء ثابت جواس، وقاد عملها الميداني على الأرض كل من اللواء أحمد البصر سالم، والعميد فضل طهشة، والعميد عبدالله زيد الأحمدي، ومحسن دوفان، طوال أكثر من ثلاثة أسابيع، إلى نجاح كبير وإيقاف التصعيد العسكري بين الجانبين وبعد أن كان الوضع على وشك الانفجار”.
وأفاد أن لجنة التنسيق للجنة الوساطة والتهدئة، تحركت، صباح أمس، “بقيادة اللواء البصر، والعميد طهشة، ورئيس المؤتمر الشعبي العام في محافظة أبين، محسن صالح دوفان، والعميد الأحمدي، إلى مدينة شقرة، وتم اللقاء بقيادة قوات الشرعية في قرن مكلاسي…”.
وأضاف “مقراط”: “وفي الساعة الثانية عشرة، وصل إلى المكان ذاته اللواء فضل حسن، واللواء ثابت جواس، والعميد علي محمد الكود، والعميد علي منصور أحمد، ورئيس عمليات قوات التحالف العقيد أبو مشعل، وبعد لقاء قصير، تم اصطحاب كل من العميد الركن سند عبدالله الرهوة، قائد اللواء الأول حماية رئاسية، قائد القوات المشتركة، والعميد الركن علي محمد القملي، قائد اللواء 103 مشاة، والعميد سيف علي محمد القفيش، قائد اللواء 115مشاة، واتجه الجميع إلى مقر قيادة التحالف في مدينة عدن، ووصل الموكب إليه هناك الساعة الثانية ظهراً، وهناك، وبعد تناول وجبة الغداء، عقد اجتماع برئاسة قائد قوات التحالف العربي في عدن، العميد العتيبي، واللواء فضل حسن”.
وتابع: “حضر الاجتماع، من جانب قيادة الشرعية، العميد سند الرهوة، والعميد علي القملي، والعميد حيدرة علي بن لهطل، والعميد سيف القفيش، ومن الانتقالي اللواء محمد علي هادي، والعميد علي أحمد البيشي، والعميد ناصر حويدر، ومن قيادة الوساطة العسكرية اللواء ثابت جواس، واللواء أحمد البصر، والعميد فضل طهشة ،والعميد علي محمد الكود، والعميد عبدالله زيد الأحمدي، والعميد علي منصور أحمد”.
واستطرد: “في الاجتماع تبادل الحاضرين التحايا في أول لقاء من نوعه يجمع طرفي الشرعية والانتقالي، برعاية التحالف، وألقيت كلمات من قبل قائد التحالف، واللواء فضل حسن، واللواء جواس، واللواء أحمد البصر، والعميد فضل طهشة، ثم تحدث سند الرهوة من طرف الشرعية، وتحدث ممثل الانتقالي. تم مناقشة قضايا الساعة، وعلى رأسها تنفيذ اتفاق الرياض”.
وأفاد “مقراط” أن القيادات العسكرية الممثلة لـ “الشرعية” عادت، مساء أمس، إلى مدينة شقرة، “ليتم تواصل اللقاءات بتوقيع الطرفين على تنفيذ ما حملة اتفاق الرياض”.
ومضى قائلاً: “ستبقى الوساطة في مهامها لضمان حلول جذرية تفضي إلى تدشين تنفيذ اتفاق الرياض الموقع في الـ 5 من نوفمبر العام الماضي، ومنع تفجير الأوضاع بين الجنوبيين”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 20 أبريل 2020، العدد 1228.



