قال إن مخاطر الفيروس تتزايد في الوقت الذي تذهب فيه معظم الموارد والجهود والطاقات نحو تحرير المحافظة وضبط الأمن
تعزـ “الشارع”:
دعا محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، أبناء المحافظة إلى الالتزام الصارم بالتعليمات والإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا، والحرص على الوقاية الفردية، في ظل انعدام العلاج وانهيار أنظمة صحية عالمية أمام انتشار هذا الوباء القاتل.
وأكد نبيل شمسان، في كلمة وجهها إلى أبناء المحافظة، أمس، على شمول إجراءات إغلاق المساجد والجبانات التي يصلى فيها العيد، والتوقف عن الزيارات وسلام العيد، وإغلاق الحدائق والمنتزهات العامة وأماكن التجمعات في الأسواق، أو داخل المنازل، في ظل ظهور حالات إصابة جديدة بالفيروس في المحافظة، مشيراً إلى أن مكتب الصحة، وعبر فريقه في المحافظة، يعد الجهة المعنية بالتعامل مع الفيروس، ومن يقرر الدخول والخروج سواء للمحافظة أو للمحاجر والمعازل وليس المحافظ من يصدر التوجيهات بذلك.
وقال المحافظ شمسان إنه مع ظهور فيروس كورونا “قمنا بعرض وضع المحافظة على القيادة السياسية والحكومة، وطالبنا بسرعة توفير الاعتمادات حتى تتمكن المحافظة من التخلص من الأسباب التي أدت إلى تفشي الأوبئة والحميات، والتخلص من أسبابها، وفي مقدمتها تكدس القمامة ومخلفات البناء، وتوفير مياه الشرب النقية، والصرف الصحي وطفح المجاري، ومحدودية الإمكانيات الصحية”.
وأوضح محافظ تعز “في بداية هذا الأسبوع تم التعزيز بمبلغ (200) مليون ريال التي اعتمدها مجلس الوزراء للمحافظات ومنها تعز والمخصصة للإصحاح البيئي، ولمواجهة فيروس كرونا تقوم المحافظة بتنفيذ التعليمات الصادرة من اللجنة العليا للطوارئ ووزارة الصحة العامة والسكان، ومنظمة الصحة العالمية، وفي المقابل فإن تنفيذنا لتلك التعليمات يتأثر سلباً بأن المحافظة غير موحدة، وتستخدم كساحة للتدخلات الإقليمية والصراع السياسي”.
وأضاف: “تفتقد المحافظة لأكثر من 95% من مواردها، وفقدت معظم النسبة المتبقية نتيجة تطبيق الإجراءات لمواجهة فيروس كرونا، وكذا تدمير القطاع الصحي والقطاعات الأخرى الأساسية، وتدهور خدمات النظافة والمياه والصرف الصحي والخدمات الصحية، نتيجة عدم تواجد الكوادر، والانهيار شبه التام للمستشفيات والمراكز والوحدات الصحية، وحدوث ازدحام شديد في مركز المدينة وبعض المديريات، وفقدان أعداد كبيرة من أبناء تعز لدخلهم اليومي بسبب الحرب والإجراءات الوقائية”.
وقال محافظ تعز في كلمته: “يزداد الوضع سوءاً نتيجة الصراعات السياسية والانفلات الإعلامي، ويتزايد مخاطر فيروس كرونا نتيجة انتشار ثلاثة أنواع من الحميات (حمى الضنك، الكوليرا، الملاريا، وغيرها من الحميات، بالإضافة إلى الإسهالات المائية وسوء التغذية) ويصل متوسط عدد المترددين على المستشفيات من تلك الحالات (200) حالة في اليوم، وفي الوقت نفسه تذهب معظم الموارد والجهود والطاقات موجهة نحو تحرير المحافظة وضبط الأمن”.
وأوضح شمسان أن حصة تعز من الدعم الحكومي بلغ 20 مليون ريال، وهذا هو المبلغ الوحيد الذي استلمته المحافظة من الحكومة ومن المنظمات الدولية والدول المانحة، مشيراً إلى أن هناك 50 مليون ريال جاري استلامها، وجميع المبالغ وغيرها تصل مباشرة إلى مكتب الصحة، ومن المهم الإشارة إلى أن الحكومة وجهت الدعوة عبر مختلف المنابر لمساعدتها في إنقاذ اليمن من هذا الفيروس، بما يشير إلى محدودية، بل وانعدام، الموارد والقدرات ومتطلبات التعامل الجاد مع الإجراءات الوقائية”.
واستغرب محافظ تعز مما وصفها بـ “الاتهامات وتزييف الوعي بالأكاذيب والتضليل الإعلامي بالقول إن البنك الدولي سلمه 2.5 مليون دولار، ومنظمة الصحة 1.2 مليون دولار، ومن الحكومة 600 مليون وكلها معلومات كاذبة ومزيفة”، مؤكداً أن لجنة الطوارئ في المحافظة استلمت منذ بداية تفشي الوباء 20 مليون ريال فقط”، داعياً وسائل الإعلام والناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي لعدم استخدام فيروس كرونا كواحدة من أدوات السياسة والمكايدات، وأن يتوقفوا عن كيل الاتهامات.