أعلن في محافظة مأرب، أمس الخميس، عن إشهار عمل الفريق الإقليمي لتنسيق العمل الإنساني، في المحافظة المكتظة بالنازحين، التي تشهد تصاعداً للأعمال القتالية بين الحكومة والحوثيين.
جاء ذلك، خلال اللقاء الذي نظمته السلطة المحلية بالمحافظة، الخميس، مع ممثلي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (الأوتشا)، بهدف إشهار الفريق الإقليمي لتنسيق العمل الإنساني في المحافظة، ومناقشة آلية الاستجابة السريعة والطارئة للنازحين.
وفي اللقاء، الذي حضره ممثلون عن 40 منظمة محلية ودولية ومدراء عدد من المكاتب التنفيذية، قدم وكيل محافظة مأرب، عبدربه مفتاح، نبذة مختصرة عن مستجدات الأوضاع الإنسانية والإغاثية في المحافظة، والآثار الإنسانية للتصعيد العسكري المتواصل الذي تشنه مليشيا الحوثي الانقلابية، ونتائجه المأساوية على عشرات الآلاف من النازحين الذين استهدفت المليشيا مخيماتهم ومناطقهم في أطراف المحافظة.
واستعرض مفتاح، جهود السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية في المحافظة، في استقبال وإيواء النازحين الجدد القادمين من مديريات صرواح ورغوان ومدغل، ومن المحافظات المجاورة، مشيراً إلى أهم الصعوبات والتحديات التي تواجه السلطة المحلية في إيوائهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية، وتأمين الخدمات الضرورية لهم، في ظل إمكانياتها المحدودة.
وسلم الوكيل مفتاح، منسق الشؤون الإنسانية في مكتب الأوتشا بعدن، نسخة من خطة الاحتياج الإنساني في محافظة مأرب للعام الجاري 2021م.
وقال، إن النازحين الذين يصلون يومياً إلى مدينة مأرب، يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة جداً، ويفتقرون للحد الأدنى من متطلبات الحياة الأساسية، نتيجة عجز السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية المعنية في استيعاب أعدادهم الكبيرة، في ظل استمرار حركة النزوح اليومية، وضعف دور المنظمات، وضعف تدخلاتها الإنسانية تجاه النازحين في المحافظة.
ودعا مفتاح الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الإنسانية، للقيام بمسؤولياتها تجاه ملايين النازحين، الذين لجأوا إلى محافظة مأرب منذ العام 2015 هرباً من بطش المليشيات الحوثية في عدة محافظات للحفاظ على حياتهم وصون كرامتهم، وبحثاً عن الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
أما منسق الشؤون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة (الأوتشا) بعدن، نيلز دينجوول، فأكد أن مكتبه يدشن عمل فريق التنسيق الإقليمي في محافظة مأرب، بعد تعيين ممثل دائم له، ليتولى مهام الإشراف والتنسيق بين شركاء وكتل العمل الإنساني في المحافظة، ويعمل على حشد الطاقات، وجلب المزيد من الشركاء، لتغطية احتياجات النازحين ومضاعفة التدخلات الإنسانية في المحافظة، وفقاً للمعطيات من أرض الواقع.
وأشاد دينجوول، بجهود السلطة المحلية في محافظة مأرب، ودورها الكبير في استيعاب مئات الآلاف من النازحين وتوفير احتياجاتهم خلال السنوات الماضية.
وأبدى المسؤول الأممي، استعداد الأمم المتحدة لمساندة جهود قيادة محافظة مأرب في إغاثة وإيواء النازحين الجدد، وتلبية احتياجاتهم، والتخفيف من معاناتهم، مؤكداً حرصه على تعزيز التعاون والتنسيق مع قيادة السلطة المحلية بمأرب في الكثير من البرامج والمشاريع الإنسانية خلال الفترة القادمة.