شكى مواطنون في محافظة مأرب التي تزدحم بالنازحين، من زيادة، مبالغة في رسوم الدراسة في المدارس الأهلية بالمحافظة. وسط غياب أي دور للسلطات المحلية بالمحافظة.
ففي ظل النزوح وازدحام المدارس الحكومية في مأرب والحرب والكوارث وتدهور الأوضاع المعيشية، يخوض اليمنيون معركة مقابلة لمواجهة أعباء ومتطلبات تعليم أبنائهم.
يقول أحمد علي، لـ “الشارع”: تفاجأت بزيادة الرسوم لهذه السنة بأكثر من ٧٠ ألف ريال عن السنة الماضية لطلاب الصف الخامس.
مع هذه الزيادة لم يستطع أحمد وهو نازح من محافظة حجة، مواصلة تدريس أبنائه في مدرسة أهلية، ما أضطره إلى نقلهم لمدرسة حكومية رغم العدد الفائض والازدحام الشديد فيها.
ويضيف أحمد، أن مالكي المدارس الأهلية يتعاملون مع الأمر “تجارة وليست رسالة”، واستغلوا العملية التعليمية بدون رحمة متناسين الدور المنوط بهم في خدمة التعليم في هذه الظروف العصيبة.
في السابق، كان مطلوبا من أحمد دفع تكاليف التعليم على أربعة أقساط للعام الواحد، فيما الآن وجد نفسه أمام الزيادة الكبيرة مطالبا بدفع قسطين فقط للعام الواحد. يقول: إن “هذا يشكل عبءً كبيرا لي ولذوي الدخل المحدود الذين يكافحون لتوفير لقمة العيش فقط”.
واقترح أحمد، ضرورة إشراف السلطة المحلية بالمحافظة ومكتب التربية، على المدارس الأهلية، فيما يخص الرسوم وتوفير كادر تعليمي متخصص ذو كفاءة.
في مأرب أيضا، وجدت فاطمة مقبل النازحة من محافظة صنعاء، والأم لأربعة طلاب، عاجزة تماماً عن توفير الزي المدرسي والحقائب والدفاتر والاقلام، بسبب الغلاء وارتفاع رسوم الدراسة.
وتقول لـ “الشارع”، “كيف لي أن أسدد ما يقارب المليون ريال على قسطين ونحن في هذا الوضع والحرب، هذه الظاهرة أخطر مما نحن فيه”.
وطالبت فاطمة، السلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم في المحافظة بتفعيل قانون المدارس الأهلية ومراقبتها وإلزامها بلائحة رسمية وتوفير كوادر متخصصة فيها.
وتتهم فاطمة، ملاك المدارس الأهلية باستغلال أولياء الأمور المعلمين الذين يمنحونهم رواتب ضئيلة، بحجة أنهم من خريجي ثانوية، وبعضهم من النازحين الذين يعملون على توفير لقمة العيش ولو بالقليل.
يشكل الارتفاع المهول في رسوم الدراسة بالمدارس الأهلية، وعدم كفاية وازدحام المدارس الحكومية، خطرا يهدد العملية التعليمية. حيث يدفع ذلك بالمئات من الطلاب إلى التسرب من المدارس، لتتلقفهم سوق العمل أو جبهات القتال.