سياسة

الحكومة تدعو دول عدم الانحياز للضغط على إيران لوقف دعمها لمليشيا الحوثي

عدن- “الشارع”:

قال وزير الخارجية وشئون المغتربين أحمد بن مبارك، إن النظام الإيراني يقدم الدعم اللوجستي والعسكري لمليشيا الحوثي الانقلابية بهدف زعزعة الاستقرار في اليمن والمنطقة.

وأضاف في كلمة ألقاها اليوم الاثنين، في اجتماع دول عدم الانحياز المنعقد في صربيا أن اليمن تعيش منذ سبع سنوات ظروفاً صعبة نتيجة الحرب التي فرضتها مليشيا الحوثي الانقلابية، بدعم لوجستي وعسكري من النظام الإيراني الهادف لزعزعة الاستقرار في اليمن ودول المنطقة.

وأوضح، أن النظام الإيراني أقدم على دعم تشكيل كيانات طائفية ومليشيات مسلحة في اليمن بديلة عن الجيش الوطني وشرعيته الدستورية. في مخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية ومبادئ حركة عدم الانحياز التي نصت على عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول واحترام سيادتها وسلامة أراضيها.

وأشار إلى أنه وفي الوقت الذي تطالب إيران بعدم التدخل في شئونها الداخلية، فإن النظام الإيراني يواصل التدخل في شئون اليمن الداخلية ويدعم مليشيا الحوثي التي انقلبت على الشرعية الدستورية والتوافق الوطني والسياسي، وشنت حربها على اليمنيين بمساندة إيرانية واضحة.

وأكد بن مبارك، على أهمية الالتزام من قبل الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز بالمبادئ العشرة (مبادئ باندونج) التي تأسست عليها الحركة قبل 60 عاماً. وعلى رأسها مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول واحترام سيادتها وسلامة أراضيها. وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).

ولفت إلى أن هذه الحرب التي شنتها مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا وفرضها الحوثيين على اليمنيين تسببت بكارثة انسانية في البلد ومزقت المجتمع اليمني. كما تسببت في موجات النزوح والتهجير الجماعي والقمع والاخفاء القسري والتي لم يشهدها اليمن منذ عقود طويلة.

وأشار إلى أن الحكومة بذلت كل ما بوسعها لتجنب هذه الحرب وما سببتها من كارثة إنسانية. وقدمت الكثير من التنازلات من أجل إنهاء الحرب والتوصل إلى سلام دائم وشامل. غير أن كل تلك الجهود قوبلت برفض وتعنت مليشيا الحوثي الخاضعة للإرادة والقرار الإيراني.

كما ذكر أنه في الوقت الذي يبذل المبعوث الأممي الجديد هانس غروندبرغ الجهود السياسية ومعه المبعوث الأمريكي لإحلال السلام في اليمن، صعدت مليشيا الحوثي من عملياتها العسكرية في جميع جبهات القتال وزادت من وتيرة استهداف المدنيين والنازحين. وارتكبت المزيد من الجرائم بحق المواطنين الأبرياء بما في ذلك النساء والأطفال خصوصاً في مأرب وشبوة والبيضاء.

وتابع: لا زالت هذه المليشيا تحاصر مديرية العبدية في مأرب وتقصف أهلها بالصواريخ الباليستية وتمنع عنهم الغداء والدواء وحتى الاخلاء الطبي. كما تواصل القصف الصاروخي للاعيان المدنية في المملكة العربية السعودية. بالإضافة لاستمرار تهديدها للحياة البيئية من خلال استمرار منعها لصيانة خزان النفط صافر الذي يمثل كارثة بيئية محتملة تهددنا جميعا.

وأكد على أن كل ذلك يستدعي من دول حركة عدم الانحياز ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي للدفع بجهود السلام في اليمن، ودعم المساعي الدولية لإنهاء الحرب وإقناع المتمردين الحوثيين وداعمهم الاقليمي في إيران بقبول مبادرات السلام. وإتاحة المجال للحلول السياسية بما يضمن إنهاء الحرب والانقلاب وإعادة الاستقرار والأمن إلى اليمن والمنطقة.

كما طالب دول عدم الانحياز والمجتمع الدولي بدعم الحكومة ومساندتها لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد جراء الحرب الحوثية. مؤكداً أن أعمال الإرهاب والتخريب وآخرها محاولة استهداف محافظ عدن ووزير الزراعة في عدن، لن تثني اليمنيين عن توحيد الصف الوطني لمواجهة الانقلاب واستعادة الدولة والمضي في معالجة التحديات الاقتصادية.

وأوضح أن قضية فلسطين ستظل القضية الجوهرية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط. كما أكد موقف اليمن الثابت تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني كاملة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وبما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

وهذا الاجتماع ينعقد في العاصمة الصربية بلجراد خلال الفترة من 11 وحتى 12 أكتوبر الجاري. بمناسبة الذكرى الـ 60 للمُؤتمر الأول لدول عدم الانحياز.

اظهر المزيد

مواد ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى